إدراج الجامع العمري في درعا على قوائم إيسيسكو يفتح آفاقًا لترميمه وحماية مكانته التاريخية

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية أن إدراج الجامع العمري في مدينة درعا جنوبي البلاد على قوائم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” يمثل خطوة مهمة لترسيخ مكانته التاريخية والحضارية، وتعزيز جهود حمايته وترميمه.
وقالت المديرية إن هذا الإدراج يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مجالات التوثيق والترميم وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي السوري وإعادة تأهيله، خاصة في المواقع التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الماضية.
واعتبرت أن إدراج الجامع العمري على قوائم التراث يشكل خطوة دولية لتعزيز الحماية القانونية والفنية لأحد أقدم شواهد العمارة الإسلامية المبكرة في بلاد الشام.
وقال رئيس دائرة آثار درعا، محمد نصر الله، إن القرار الدولي يرسخ المكانة التاريخية والحضارية للجامع، الممتدة لأكثر من 13 قرنًا، مشيرًا إلى أن بناءه الأول يعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب في النصف الأول من القرن السابع الميلادي.
وأوضح نصر الله أن الجامع شُيد فوق حواضر أثرية رومانية وبيزنطية، بما يعكس تعاقب الحضارات في المنطقة، ويمنحه أهمية معمارية وتاريخية خاصة.
وأضاف أن السلطات الأثرية المختصة، بالتعاون مع المجتمع المحلي، بدأت تنفيذ خطة ترميم وصيانة شاملة للجامع المبني من الحجر البازلتي الأسود، بهدف معالجة الأضرار التي لحقت ببعض عناصره المعمارية ومئذنته المربعة التاريخية خلال السنوات الماضية.
وأكد أن أعمال الترميم ستتم وفق أعلى المعايير العلمية والهندسية المعتمدة دوليًا، بما يضمن الحفاظ على أصالة الجامع الإنشائية وطابعه التاريخي.
ويحمل الجامع العمري رمزية سياسية وتاريخية بارزة، إذ ارتبط اسمه بانطلاق المظاهرات ضد نظام بشار الأسد عام 2011، ما جعله أحد أبرز المعالم المرتبطة بالتحولات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.
وتعرض الجامع خلال الحرب لقصف صاروخي ومدفعي مركز عقب انسحاب قوات النظام من محيطه عام 2012، ما أدى إلى انهيار مئذنته التاريخية المربعة وتدمير أجزاء واسعة من بنيانه البازلتي.
وفي 8 ديسمبر 2024، دخلت فصائل سورية العاصمة دمشق، معلنة الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024، بعد أن ورث الحكم عن والده حافظ الأسد، الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و2000.







