المغربحقوق وحرياتملفات وتقارير

تضامن دولي عريض مع الحقوقي عزيز غالي ضد استهداف مواقفه الحقوقية بالمغرب

أعلنت 128 شبكة ومنظمة وهيئة حقوقية عالمية تضامنها المطلق مع الدكتور عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وذلك في ظل ما وصفته بحملة استهداف متصاعدة يتعرض لها. وتأتي هذه الخطوة الدولية في إطار الدفاع عن مواقفه المبدئية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وتمسكه الصارم بالثوابت الكونية التي تناهض الانتهاكات وتدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو أيديولوجية تحاول النيل من استقلالية المدافعين عن الحقوق والحريات في مختلف المناطق.

تؤكد المنظمات الموقعة في بيانها الصادر بتاريخ 5 يوليو 2026 أن عزيز غالي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تصديه لازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع القضايا العادلة. وتشدد هذه الهيئات على أن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان وتقديم خطاباتهم كأهداف للمساءلة أو الشيطنة يعد مؤشراً خطيراً على تراجع المساحات الديمقراطية. ويأتي هذا الدعم الواسع ليؤكد على تأييد البيان الصادر عن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بتاريخ 22 يونيو 2026، والذي كان قد سلط الضوء على الانتهاكات التي تطال الأصوات الحرة والمستقلة.

تعبر هذه الهيئات عن مخاوف عميقة من محاولات إخضاع العمل الحقوقي لسياسات التضييق، مما يقوض بشكل مباشر استقلالية الحركات المدنية والصحية على المستوى العالمي. وترى المنظمات أن عزيز غالي يمثل نموذجاً للعمل الحقوقي الملتزم الذي يرفض الانصياع للاملاءات، مؤكدة أن تضامنها معه يعكس إيمانها المطلق بضرورة حماية المدافعين عن كرامة الإنسان ضد كل أشكال الترهيب. وتعتبر هذه الحملة التضامنية بمثابة رسالة واضحة لكل الأطراف المعنية بضرورة وقف ممارسات التضييق التي تستهدف العمل الحقوقي.

تدعو الهيئات الموقعة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى ضرورة احترام التعددية الفكرية والسياسية داخل أجهزتها وضمان المساواة التامة بين جميع أعضائها دون تمييز. وتجدد هذه المنظمات دعمها الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في الحياة والحرية والكرامة، وإنهاء الاحتلال والتمييز العنصري والاستعمار الاستيطاني. وتشير هذه الهيئات إلى أن التمسك بهذه المبادئ يظل جوهر العمل الحقوقي العالمي الذي لا يقبل المساومة أو التنازل عن الثوابت الإنسانية الأساسية مهما كانت الضغوط الممارسة.

تطالب هذه الجهات الحقوقية بضرورة توحيد الجهود وتعزيز التنسيق المشترك بين مختلف النقابات والمنظمات المدنية والسياسية، سواء داخل المملكة المغربية أو خارجها، لمواجهة محاولات تقييد حرية الرأي والتعبير. وتشدد على ضرورة إطلاق أوسع مبادرة تضامنية وطنية ودولية مع عزيز غالي وسائر المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الاستهداف بسبب مواقفهم الحقوقية النبيلة. ويؤكد الموقعون أن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لضمان حماية المكتسبات الديمقراطية والدفاع عن كرامة الإنسان في مواجهة كافة التحديات الراهنة.

تضم قائمة الموقعين 128 شبكة ومنظمة وهيئة حقوقية ونقابية ومدنية، موزعة على مختلف القارات بما فيها دول عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية وأمريكية لاتينية. ومن أبرز الهيئات المشاركة التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، والاتحاد العام لنقابات العاملين في العراق، والاتحاد النسائي السوداني، إضافة إلى مجموعة من الشبكات الدولية والإقليمية التي تتشارك ذات الرؤية. وتعكس هذه المشاركة الواسعة حجم التأييد الدولي الذي يحظى به عزيز غالي، وتؤكد على أن الدفاع عن استقلالية العمل الحقوقي أصبح قضية رأي عام عابرة للحدود والقارات.

تواصل المنظمات الموقعة التأكيد على أن عزيز غالي كمنسق عالمي لحركة صحة الشعوب، قد قدم نموذجاً في الربط بين النضال الحقوقي والصحي، وهو ما يجعله هدفاً للأطراف التي تسعى لتقليص دور المجتمع المدني. وتخلص هذه الهيئات إلى أن تضامنها يمثل التزاماً أخلاقياً وقانونياً لا رجعة فيه، وسيتواصل حتى ضمان إنهاء كافة الممارسات التي تستهدف حرية التعبير واستقلالية المؤسسات الحقوقية الدولية. وتؤكد هذه الجهات أن التاريخ سيسجل مواقف المدافعين عن الحقوق الذين لم يتراجعوا أمام التحديات الصعبة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى