حزب العمال البريطاني يطالب بتحرك دولي فوري لإطلاق سراح حسام أبوصفية

يطالب حزب العمال البريطاني حكومة المملكة المتحدة بضرورة ممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي والسياسي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن الطبيب الفلسطيني حسام أبوصفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، والذي تقرر احتجازه داخل سجون الاحتلال منذ شهر ديسمبر من عام 2024، حيث يشدد حزب العمال البريطاني على أهمية توفير الرعاية الطبية العاجلة له في ظل المعلومات الواردة حول تدهور حالته الصحية بشكل خطير ومقلق.
يؤكد حزب العمال البريطاني أن هذه المطالبات تأتي بناءً على الإفادة الرسمية المقدمة من المحامي ناصر عودة، الذي تمكن من زيارة موكله في يوم 2 يوليو من عام 2026، حيث نقل تقارير تفيد بأن الوضع الصحي للطبيب بات حرجاً للغاية، بعد تعرضه لإصابات جسدية بالغة شملت الرأس والعينين والأذنين والرقبة، بالإضافة إلى معاناته من صعوبات حادة في التنفس وإرهاق بدني شديد نتيجة تعرضه المستمر لعمليات ضرب ممنهجة بشكل يومي، وحرمانه الكامل من أبسط أشكال الرعاية الطبية الأساسية التي تضمن استمرار حياته.
يوضح حزب العمال البريطاني أن احتجاز حسام أبوصفية استمر لما يقارب 18 شهراً من دون توجيه أي تهم رسمية إليه، وهو ما يعد مخالفة صارخة لكل الأعراف والمواثيق الدولية، خاصة في ظل توثيق تقارير أممية وحقوقية دولية لعمليات التعذيب الممنهج والحبس الانفرادي وسوء المعاملة التي تعرض لها، حيث ينقل محاميه رسالة تحذيرية مفزعة تؤكد أن حياته أصبحت في خطر وشيك، وهو ما دفع الحزب للمطالبة بضرورة إجراء فحص طبي مستقل وفوري لتقييم حالته الصحية وضمان سلامته تحت إشراف منظمات دولية محايدة.
يستنكر حزب العمال البريطاني وبشدة الممارسات التي طالت أحد أبرز رموز القطاع الصحي، والذي أصر على البقاء في منصبه لإدارة مستشفى كمال عدوان رغم اشتداد حدة العمليات العسكرية، رافضاً بشكل قاطع مغادرة موقعه رغم إصابته الشخصية واستشهاد نجله، حيث واصل تقديم الخدمات العلاجية للجرحى والأطفال والمرضى خلال الحصار الذي فُرض على شمال قطاع غزة، قبل أن تقدم القوات الإسرائيلية على مداهمة المنشأة الطبية في يوم 27 ديسمبر من عام 2024 واعتقاله مع عدد من أفراد طاقمه والمرضى.
التزامات المملكة المتحدة ومواقف الحزب الدولية
يرى حزب العمال البريطاني أن مداهمة المستشفى واعتقال كوادره الطبية أدى بشكل مباشر إلى خروج آخر مرفق صحي رئيسي شمال قطاع غزة عن الخدمة، وهو ما يعكس استهدافاً مباشراً للمنظومة الإنسانية، لذا يطالب حزب العمال البريطاني الحكومة بضرورة التحرك العاجل تجاه حماية العاملين في القطاع الصحي، كون ذلك يمثل مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي الإنساني، مع ضرورة إجراء تحقيق شفاف وعاجل في كافة مزاعم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة التي وثقتها جهات حقوقية دولية مرموقة.
يؤكد حزب العمال البريطاني أن الصمت الدولي تجاه الانتهاكات التي تطال الأطباء المعتقلين في غزة يمثل تقويضاً خطيراً للأخلاقيات المهنية الطبية والمبادئ الإنسانية العالمية، وعليه، فإن الحزب يحذر من تداعيات استمرار هذه السياسات التي تزيد من معاناة المدنيين وتعرقل عمل الطواقم الإغاثية، مجدداً التزامه الكامل بالدفاع عن حقوق العاملين في المهن الصحية، ومشدداً على أن الحفاظ على حياة حسام أبوصفية يعد أولوية قصوى يجب أن تتصدر الأجندة السياسية للمملكة المتحدة في تعاملها مع الأزمة الراهنة.
يخلص حزب العمال البريطاني إلى ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المحاسبة، مؤكداً أن التقاعس في هذا الملف سيؤدي إلى المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، كما يشدد حزب العمال البريطاني على أهمية الضغط لإنهاء كافة أشكال التعسف الممارس ضد الأفراد الذين كرسوا حياتهم لخدمة الإنسانية في أوقات الحروب والأزمات، معتبرين أن استمرار هذا الاعتقال يمثل وصمة في جبين الإنسانية، ويستوجب تحركاً برلمانياً وحكومياً حاسماً لا يقبل التجزئة أو التأجيل في ظل الظروف الصحية الحرجة التي يعاني منها الطبيب الفلسطيني.







