اليونيسف: مقتل وإصابة 330 طفلًا في السودان خلال النصف الأول من 2026

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلًا في السودان خلال النصف الأول من عام 2026، محذرة من أن الأطفال لا يزالون يتحملون وطأة حرب تزداد فتكًا في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت المنظمة، في بيان الاثنين، إن إقليمي دارفور غرب السودان وكردفان جنوب البلاد سجلا أعلى معدلات الخسائر بين الأطفال، وسط استمرار النزاع المسلح الذي اندلع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات بشأن دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية.
وأضافت اليونيسف أن الوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها، وفي عموم الولاية، يثير قلقًا خاصًا، في ظل تصاعد الهجمات التي طالت مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتشهد مدينة الأبيض منذ نحو شهر هجمات بطائرات مسيرة منسوبة إلى قوات الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات وقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأشارت المنظمة إلى أنه منذ مايو 2026، أسفرت غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات، بحسب التقارير، عن مقتل 18 طفلًا وإصابة 17 آخرين.
وأوضحت أن أعمار الأطفال المتضررين تراوحت بين شهرين و17 عامًا، لافتة إلى أن هجمات الطائرات المسيرة تسببت، وفق التقارير، في 60 من الخسائر المسجلة بين الأطفال.
وحذرت اليونيسف من أن غارات الطائرات المسيرة المتكررة والقصف ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، كما عطلت طرق الإمداد ووضعت الخدمات الأساسية تحت ضغط متزايد.
وأكدت المنظمة أن نحو 500 ألف مدني معرضون للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها وفي أنحاء شمال كردفان، محذرة من أن أي تدهور إضافي في الأوضاع قد يعرض مزيدًا من الأطفال للموت والإصابة والنزوح ومخاطر جسيمة أخرى تهدد سلامتهم.
وقال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون ييت إن الأطفال يعيشون في دوامة من العنف والنزوح والحرمان، مضيفًا أنه بالنسبة لكثيرين منهم لم يعد هناك مكان آمن.
وأوضح ييت أن الأطفال يُقتلون ويُصابون في منازلهم وعلى الطرق وفي الأسواق وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، مؤكدًا أنه يجب ألا يكون الأطفال هدفًا، وأن حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم واجب لا يمكن التهاون فيه.
وبحسب اليونيسف، لا يواجه الأطفال في السودان خطر الموت والإصابة المباشر فقط، بل يعرضهم النزاع أيضًا لانتهاكات جسيمة، تشمل التجنيد والاستغلال والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأطفال من تداعيات الحرب المستمرة.







