العالم العربي

مجلس حقوق الإنسان يأمر بتحقيق عاجل في انتهاكات الأبيض بالسودان

أقرّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، مقترحًا يندد بتصاعد العنف الذي ترتكبه ميليشيا الدعم السريع في مدينة الأبيض السودانية، وأمر بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات التي تحدث هناك.

وترأست بريطانيا الجلسة، التي شهدت استعراض فظائع واسعة النطاق، تعيد للذاكرة تلك التي ارتُكبت في شمال دارفور العام الماضي.

كما أقرّ المجلس مشروع القرار، خلال جلسة خاصة في جنيف؛ بناءً على مبادرة قادتها بريطانيا بدعم عدد من الدول، بعد تحذيرات أممية من تزايد خطر وقوع فظائع بحق المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

ينص القرار على تكليف بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتكبة في مدينة الأبيض ومحيطها، مع تقديم نتائج التحقيق إلى مجلس حقوق الإنسان في أقرب فرصة، في إطار جهود تعزيز المساءلة عن الانتهاكات.

جاءت الخطوة بعد تحذيرات أطلقها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غرب السودان، تواجه خطر “كارثة إنسانية وحقوقية جديدة”، مشيرًا إلى تعرض المدنيين لحصار فعلي وهجمات متكررة بالطائرات المُسيّرة، واستهداف منشآت مدنية، بينها أسواق ومدارس ومحطات وقود وبنية تحتية للمياه والكهرباء.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، وثّقت المفوضية، خلال الأسابيع الأخيرة، 15 هجومًا بالطائرات المُسيّرة في مدينة الأبيض ومحيطها، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيًا وإصابة العشرات، مع توقع أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

وخلال الجلسة، أكدت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان، إليانور ساندرز، أن المجتمع الدولي لا يجب أن يسمح بتكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور العام الماضي، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأدت المعارك المتصاعدة في إقليم كردفان منذ أكتوبر 2025 إلى نزوح أكثر من 132 ألف شخص، فيما تستمر موجات النزوح مع اتساع رقعة القتال، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى