
الشعبوية نتيجتها في الرياضة مثل نتيجتها في أي مجال آخر. ولكن أخطر ما تكشفه هو عمق الأزمة الأخلاقية وانحطاط الشعبويين فاعلًا ومفعولًا به.
أكباش الفداء التي تُقدَّم غدرًا، الواحد تلو الآخر، بحثًا عن معجزات يُدرك مسبقًا أنها لا تتحقق، وأشخاص يقبلون دور “الغادر” تحت شعارات “الإنقاذ”، ويطعنون من سبقهم إلى المسؤولية بمبررات “المصلحة الوطنية”.. سيرة تكاد تكون متكررة لدى هؤلاء.
كان بالمقدور منح سامي الطرابلسي أن يكمل عهدته، ويواصل مع المنتخب نفسه، رغم أن نتيجة كأس أفريقيا لم تكن حقًّا كارثية، ولكن “إعلام العار” قلب الحقائق وهيّج “الغوغاء” كالعادة، وجعلهم يخرجون مطالبين بقدوم المهدي المنتظر.
وقد قبل اللمّوشي المهمة المستحيلة القذرة، وقلب نظام المنتخب رأسًا على عقب وفق مزاجه، لينتهي إلى الكارثة التي بلغناها، وسمعة تونس التي عُبث بها دوليًا كما لم يسبق من قبل.
وأخيرًا جاء ثعلب غادر آخر ليغدر به، ويقبل مهمة قذرة جديدة.
ومن يبذر الشوك لا يجني سوى الجراح، ومن يتوقع من الغدر أن تنتج عنه معجزة، إما مخدوع مضلَّل به، أو خادع يبيع الأوهام ويتحيّل على الناس.
ومن يغدر يُغدر به يومًا ما.
وهنيّالك يا فاعل الخير.. والسلام







