أخبار العالمملفات وتقارير

تصعيد حقوقي دولي حول المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان بإيران

يواصل المواطنان البريطانيان كريغ فورمان وليندسي فورمان إضرابهما المفتوح عن الطعام داخل جدران سجن إيفين في العاصمة طهران، وذلك في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بتدهور حالتهما الصحية الحرجة نتيجة حرمان السلطات لهما من أبسط حقوق الرعاية الطبية والأدوية الأساسية التي تتطلبها وضعهما الصحي المتدهور، كما تواصل السلطات الإيرانية فرض عزلة تامة عليهما عبر حجب التواصل الهاتفي مع ذويهما، مما يفاقم من وطأة الضغوط النفسية والجسدية التي يعانيان منها داخل محبسهما، حيث يتصدر ملف المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان اهتمامات المنظمات الحقوقية الدولية التي تطالب بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتهما قبل فوات الأوان.
تكشف التقارير الموثقة الصادرة في شهر يوليو 2026 عن تدهور جسدي متسارع لحق بالمحتجزين، حيث لم تخضع ليندسي فورمان لأي فحص طبي منذ عشرة أيام كاملة، مما أدى إلى ظهور أعراض مقلقة شملت نوبات الدوار المتكررة والرعشة في الجسم والوهن الشديد، يرافقها فقدان حاد في الوزن بلغ أكثر من 14 كيلوغرامًا، بينما عانى كريغ فورمان من مضاعفات مماثلة أدت إلى فقدانه نحو 16 كيلوغرامًا من وزنه منذ بدء الإضراب، وهو ما يعكس قسوة الظروف التي يعيشها الثنائي في ظل تجاهل تام للمطالب الإنسانية العاجلة بضرورة توفير العلاج اللازم لمنع انهيار حالتهما الصحية بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.
فرض القيود الأمنية الصارمة على الزوجين
تُمارس السلطات الإيرانية ضغوطًا مضاعفة على الزوجين بعد السماح المحدود بالتواصل مع محاميهما، حيث لا تزال القوانين الصارمة تمنعهما من الاتصال بأفراد عائلتهما بما في ذلك أطفالهما، فضلًا عن استمرار الحظر على التواصل المباشر بينهما داخل السجن، وتؤكد مصادر مطلعة أن هذا التصعيد الإجرائي جاء كرد فعل انتقامي عقب إجراء مقابلات صحفية تحدثا خلالها عن تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، مما يضعهما في دائرة الاستهداف المستمر لترهيبهما ومنعهما من إيصال صوتهما إلى العالم الخارجي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان الممارسة داخل مراكز الاحتجاز.
استندت السلطات الإيرانية في فبراير الماضي إلى تهم تتعلق بالتجسس لإصدار حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بحق كريغ وليندسي فورمان، وهي اتهامات قوبلت بنفي قاطع من قبل الزوجين وعائلتهما، خاصة وأن القبض عليهما تم في مدينة كرمان جنوب شرقي إيران بعد دخولهما بتأشيرات قانونية وبرفقة دليل سياحي مرخص وفق برنامج سفر معتمد، ليقضيا 30 يومًا في الحبس الانفرادي قبل نقلهما إلى سجن إيفين، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول شرعية هذه الإجراءات التي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة والشفافية القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا الدولية الحساسة، بينما يظل ملف المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان قيد المتابعة الدقيقة لضمان عدم تعرضهما لمزيد من الانتهاكات الجسدية والنفسية، خاصة مع استمرار إضراب المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان عن تناول الطعام كوسيلة أخيرة للاحتجاج على وضعهما، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي للكشف عن مصير المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان وإطلاق سراحهما فورًا، ولا يزال مصير المضربين عن الطعام كريغ وليندسي فورمان معلقًا بانتظار استجابة طهران للمناشدات الحقوقية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى