تفاصيل انتهاكات السجون وتصاعد الإعدامات في إيران برواية الطالبة المسجونة بريسا كمالي

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى النظام القضائي في إيران على خلفية تزايد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك عقب تسريب تسجيل صوتي للطالبة المسجونة بريسا كمالي كشف جوانب من التجاوزات الصارخة والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها السجناء السياسيون والمتظاهرون داخل مراكز الاحتجاز، حيث سلطت هذه الرسالة المنسوبة للطالبة الضوء مجدداً على سياسة القمع الممنهج التي تتبعها السلطات الإيرانية لمواجهة الأصوات المعارضة، مما أثار موجة غضب عارمة بين مختلف الأوساط الحقوقية والنشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي الذين تابعوا هذه الشهادة الصادمة عن كثب.
تؤكد تفاصيل انتهاكات السجون وتصاعد الإعدامات في إيران أن بريسا كمالي وصفت خلال تسجيلها الصوتي النظام السائد بأنه بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن بيئة السجون أصبحت مكاناً يصدم فيه المرء من حجم الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب يومياً ضد المحتجزين، وتنتقد هذه الشهادة غياب الشفافية في الإجراءات القضائية، وتكشف بوضوح أن الأجواء القائمة داخل هذه المرافق تعتمد كلياً على أساليب القمع والتنكيل، في ظل غياب أي رقابة حقيقية تضمن حقوق السجناء والسجينات أو تحميهم من التجاوزات الأمنية المستمرة.
يرد النظام الإيراني على المطالب الحقوقية بالرصاص والمشانق كأداة أساسية لقمع الاحتجاجات، حيث شددت بريسا كمالي في رسالتها المسجلة بنبرة حادة على أن المشهد اليومي داخل أروقة السجون يتلخص في إزهاق الأرواح وتنفيذ عمليات الإعدام المتتالية، وتوضح هذه الشهادة أن القائمين على النظام القضائي يواجهون الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة بمزيد من الإرهاب، ولا يمر يوم دون أن تُسجل وفيات أو عمليات إعدام إضافية، مما يجعل من هذه التسجيلات وثيقة دامغة تكشف الوجه الحقيقي للسلطات في تعاملها مع السجناء السياسيين.
تسيطر حالة من التوتر على الأوساط الحقوقية بعد انتشار مضمون الرسالة الصوتية للطالبة المسجونة، والتي جاء فيها نصاً أن حكاماً من ورق مقوى يديرون هذه المنظومة العقابية، حيث تصف بريسا كمالي الانتهاكات التي يرتكبها رجال الدين في مراكز الاعتقال بأنها تمثل إرهاباً منظماً يستهدف إخضاع المعارضين، ويؤكد هذا المحتوى الذي انتشر يوم السادس من يوليو عام 2026، حالة التحدي والإصرار على فضح الممارسات القمعية التي تتبعها السلطات الأمنية والقضائية في إيران رغم تضييق الخناق على جميع المحتجزين.
يُشير رصد التفاعلات حول هذه الرسالة إلى أن عبارة “يردّون على الصرخات بالرصاص والمشانق” قد تحولت إلى رمز للواقع المرير الذي يعيشه المتظاهرون والمتظاهرات تحت قبضة السلطة الحالية، وتستمر هذه التطورات في وضع ملف السجناء السياسيين تحت مجهر المجتمع الدولي، خاصة مع تصاعد حدة التنديدات بظاهرة الإعدامات العلنية والسرية التي تنفذها السلطات الإيرانية، مما يجعل من شهادة الطالبة المسجونة صرخة مدوية لا يمكن تجاهلها في ظل استمرار سياسة الترهيب التي تحاول السلطة فرضها داخل وخارج جدران السجون.







