ثقافة وفنونمصرملفات وتقارير

سهير عبدالحميد تطالب برد الاعتبار بعد إدانة وزيرة الثقافة في قضية سرقة حقوق ملكيتها

تصدرت الكاتبة سهير عبد الحميد المشهد الثقافي والإعلامي عقب صدور حكم قضائي نهائي وبات عن محكمة النقض، يقضي برفض الطعون المقدمة من جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتأييد إدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لمؤلفها الذي يحمل عنوان “سيدة القصر”، في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية والقانونية، لتعيد الكاتبة توجيه بوصلة المطالب نحو ضرورة رد الاعتبار لها بعد سنوات من التقاضي والانتظار للعدالة.

تفاصيل الحكم النهائي ومطالب الإنصاف

أيدت محكمة النقض في جلستها المنعقدة يوم الاثنين الموافق 7 يوليو 2026 الحكم السابق الصادر عن المحكمة الاقتصادية، والذي أدان الوزيرة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية، وهو ما اعتبرته الكاتبة انتصاراً للحق وإحقاقاً للعدالة بعد مسار قضائي طويل، حيث سارعت الكاتبة إلى التعبير عن موقفها عبر حسابها الشخصي، مؤكدة أن الحكم بات ونهائي، ووجهت نداءً مباشراً إلى ضياء رشوان، وزير الإعلام، للمطالبة برد الاعتبار عما تعرضت له من إهانة وتشكيك في وقت سابق.

استرجعت الكاتبة في تعليقها كواليس التعامل معها حينما تم التقليل من شأنها بالإشارة إليها بعبارة “واحدة كتبت على فيسبوك”، رغم كونها زميلة في مؤسسة الأهرام، وعضواً فاعلاً في نقابة الصحفيين، وصاحبة مسيرة مهنية حافلة وأرشيف صحفي ومؤلفات عديدة. وشددت على أن عرقها الصعيدي يمنعها من نسيان الإساءات التي تعرضت لها، مؤكدة أنها مواطنة تملك حقوقاً أصيلة لا يجوز لأي مسؤول المساس بها أو التشكيك في كرامتها المهنية أو الشخصية تحت أي ذريعة.

ضغوط لإقالة الوزيرة وتداعيات القضية

شهدت الساحة الثقافية والفنية تحركات عاجلة في أعقاب تأييد الحكم، حيث طالب عدد كبير من المشتغلين بالثقافة والإعلام بضرورة إقالة جيهان زكي من منصبها كوزيرة للثقافة، معتبرين أن استمرارها في الموقع الوظيفي لا يتسق مع صدور حكم قضائي نهائي بإدانتها في واقعة تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية. وترى الأوساط الثقافية أن هذا الحكم يمثل سابقة قانونية وأخلاقية تستوجب إجراءات إدارية حازمة لضمان نزاهة المؤسسات الثقافية.

تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الساحة الإجراءات التالية لوزارة الإعلام والجهات المعنية، خاصة بعد أن باتت القضية محط اهتمام الرأي العام الذي يتابع بدقة تفاصيل التنفيذ القضائي. وتؤكد الكاتبة من خلال مطالباتها المتكررة أن الهدف الأساسي هو صون الحقوق الأدبية والفكرية، والحصول على تقدير أدبي يليق بالجهد المبذول في التأليف، بالإضافة إلى رفع الحرج الأدبي الذي تسبب فيه تصريح المسؤول الذي قلل من قدرها في مراحل سابقة من الأزمة.

تستمر التساؤلات حول طبيعة الخطوات القادمة في ظل الضغوط المتصاعدة من جانب المثقفين، والذين يشددون على أن حماية حقوق المبدعين يجب أن تكون أولوية قصوى لأي مؤسسة ثقافية. ويظل ملف القضية مفتوحاً على كافة الاحتمالات، خاصة في ظل إصرار الكاتبة على موقفها القانوني والأخلاقي حتى تحقيق المطالب كافة، مع التمسك بحقها في الرد الصريح والواضح على ما بدر تجاهها من تصريحات سابقة اعتبرتها مسيئة ومجحفة بحقها ككاتبة وصحفية لها باع طويل في المجال.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى