الحزب السوري الحر يدين تفجيرات دمشق ويطالب بمراجعة أمنية شاملة

أدان الحزب السوري الحر التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة السورية دمشق صباح اليوم، مؤكدًا أن استهداف المدنيين وزعزعة أمن البلاد يمثلان جريمة مدانة تستوجب ملاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة.
وقال الحزب، في بيان صادر عن رئيسه فهد المصري، إن التفجيرات تأتي بعد أيام قليلة من الاعتداء الذي استهدف محيط القصر العدلي، بما يعكس وجود تحدٍّ أمني بالغ الخطورة، واستمرار محاولات استغلال الثغرات الأمنية لضرب الاستقرار واستهداف الأمن الوطني في مرحلة وصفها بالحساسة من تاريخ البلاد.
وأوضح الحزب أن توقيت التفجيرات يحمل دلالات سياسية لا يمكن تجاهلها، معتبرًا أنها قد تستهدف توجيه رسائل إلى المجتمع الدولي بأن سوريا ما تزال ساحة مفتوحة للاضطرابات، أو التأثير في مسار الانفتاح الدولي عليها، أو محاولة فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة على قيادة المرحلة الانتقالية.
وأشار البيان إلى أن التفجيرات تزامنت مع الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وعلى مقربة من مقر إقامته، قبيل اجتماعه برئيس المرحلة الانتقالية لتوقيع اتفاقيات وتفاهمات تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي، تمهيدًا لمشاركة فرنسية وأوروبية في جهود إعادة إعمار سوريا وإعادة دمجها في محيطها الدولي.
واعتبر الحزب أن إصرار الرئيس الفرنسي على إتمام زيارته، رغم تفجير محيط القصر العدلي قبل أيام، يعكس دعم باريس لإنجاح المرحلة الانتقالية، ورغبتها في بناء شراكة حقيقية في مسارات إعادة الإعمار والتنمية.
وأكد البيان أن الجهات التي خططت لهذه الجريمة أدركت أن الاهتمام الإعلامي العالمي المصاحب لأول زيارة يقوم بها رئيس دولة غربية إلى دمشق منذ سنوات سيمنح التفجيرات صدى سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، في محاولة لتحويل الحدث إلى منصة لإيصال رسائلها إلى الرأي العام الدولي.
وشدد الحزب السوري الحر على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تحقق أهدافها، بل ستدفع المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لجهود تثبيت الأمن، وإنجاح المرحلة الانتقالية، ومواجهة الإرهاب.
وطالب الحزب بإجراء مراجعة أمنية شاملة وشفافة، خاصة أن التفجيرات وقعت في منطقة تخضع لإجراءات أمنية استثنائية، وبالتزامن مع وجود رئيس دولة كبرى على الأراضي السورية، مؤكدًا ضرورة الكشف عن مكامن الخلل والاختراق ومعالجتها، وتعزيز كفاءة المؤسسات الأمنية بما يضمن حماية المواطنين وضيوف الدولة.
وأكد الحزب أن الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما ببناء عقد وطني جديد يقوم على الشراكة السياسية الحقيقية، واحترام التعددية، وسيادة القانون، وإشراك جميع السوريين في صياغة مستقبل وطنهم دون إقصاء أو احتكار.
واختتم الحزب بيانه بالترحم على الشهداء، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، وحماية سوريا وشعبها من كل سوء.



