شكوى رسمية ضد رئيس فيفا بسبب انتهاك مبدأ الحياد السياسي في مونديال 2026

تلاحق منظمة فير سكوير المدافعة عن حقوق الإنسان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بشكوى رسمية جديدة رفعتها إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية. وتستند هذه الخطوة القانونية إلى اتهامات صريحة بانتهاك الحياد السياسي خلال فترة تنظيم مونديال 2026، حيث تؤكد المنظمة أن تصرفات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تتنافى مع الميثاق الأولمبي الذي يُلزم أعضاء اللجنة بالتصرف باستقلالية تامة عن التأثيرات التجارية والسياسية المباشرة.
تصاعد الضغوط الحقوقية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم
تُشير منظمة فير سكوير في شكواها إلى أن جياني إنفانتينو، وبصفته عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 2020، قد تجاوز الحدود المهنية عبر علاقاته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتستشهد الشكوى بوقائع ميدانية منها منح جائزة الفيفا للسلام لترامب في ديسمبر 2025، بالإضافة إلى ظهوره في فعاليات عامة حملت دلالات سياسية واضحة، مما أثار حفيظة الهيئات الحقوقية والاتحادات الكروية التي ترى في ذلك خروجاً عن دور الفيفا كمؤسسة رياضية عالمية محايدة.
وتتصاعد الانتقادات الموجهة إلى جياني إنفانتينو بالتزامن مع استضافة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمنافسات مونديال 2026. وترى المنظمة الحقوقية أن هذه التحركات لم تكن مجرد مواقف بروتوكولية، بل تمثل انحيازاً سياسياً مباشراً يتطلب تحقيقاً عاجلاً من لجنة الأخلاقيات في اللجنة الأولمبية الدولية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لشكاوى سابقة تم تقديمها في ديسمبر 2025 ولم يتم البت فيها حتى الآن، مما يعزز مطالب المنظمة بضرورة وجود رقابة صارمة على سلوك المسؤولين الرياضيين في الأحداث الكبرى.
تداعيات التدخل السياسي على منافسات كأس العالم
تُثير واقعة إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون ورفع العقوبة عنه بعد اتصالات سياسية رفيعة المستوى تساؤلات قانونية حول استقلالية قرارات الفيفا. وتؤكد منظمة فير سكوير أن هذا التدخل يمثل ذروة انتهاك مبدأ الحياد السياسي، حيث أدى الضغط الممارس من الإدارة الأمريكية إلى تغيير غير مسبوق في مسار المنافسات الكروية، وهو ما اعتبرته المنظمة استغلالاً للسلطة يخدم مصالح سياسية على حساب نزاهة الرياضة العالمية التي تقام تحت شعارات المنافسة الشريفة.
وتستمر التوترات في التصاعد في ظل عدم وجود مؤشرات قوية حتى يوليو 2026 حول بدء تحقيق رسمي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هذه الخروقات. وتأمل المنظمة الحقوقية أن تؤدي الشكوى الجديدة إلى تحريك المياه الراكدة، خاصة مع تزايد الدعم البرلماني الأوروبي والحقوقي للتوجه نحو إصلاحات هيكلية تضمن فصل الإدارة الرياضية عن التوجهات السياسية، لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف التي تسيء لسمعة كرة القدم عالمياً وتضعف من قيمة الميثاق الأولمبي.
وتشكل تحركات منظمة فير سكوير جزءاً من حملة أوسع تهدف إلى ممارسة ضغط مستمر على قيادة الفيفا، خاصة أن جياني إنفانتينو يواجه مطالب متزايدة لتقديم توضيحات حول طبيعة علاقته بالرئيس الأمريكي وتأثيرها على اتخاذ القرارات الإدارية والفنية. ومع اقتراب نهاية منافسات مونديال 2026، تظل الأنظار متجهة نحو لجنة الأخلاقيات في اللجنة الأولمبية الدولية لبيان مدى قدرتها على اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي انتهاك لمبدأ الحياد السياسي، وضمان التزام كافة الأطراف بالقواعد واللوائح الرياضية الدولية المتعارف عليها.







