واشنطن تعلن ضرب 90 هدفًا بإيران.. وطهران ترد باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية لليوم الثاني على التوالي، فيما قالت طهران إنها ردت بهجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وسط تصاعد خطير للتوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولًا للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، محذرًا من توسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة حال تكرار الهجمات الأمريكية.
وجاء التصعيد الإيراني بعد ساعات من إعلان واشنطن تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع داخل إيران، في إطار ما قالت إنه رد على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.
الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات معادية
أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، داعيًا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
وأوضح الجيش أن أصوات الانفجارات، حال سماعها، ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، في ظل حالة استنفار أمني وعسكري تشهدها البلاد.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار مرتين، وطلبت من المواطنين والمقيمين التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية، دون توفر معلومات فورية بشأن حجم الهجمات أو تداعياتها.
تصعيد لليوم الثاني
وكانت الكويت قد أعلنت، الأربعاء، اعتراض صاروخين و13 طائرة مسيرة، فيما أطلقت البحرين صافرات الإنذار ثلاث مرات خلال أكثر من ساعتين.
وقالت إيران في وقت سابق إنها استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت بصواريخ وطائرات مسيرة، ردًا على هجمات أمريكية استهدفت مناطق جنوب إيران ليل الثلاثاء الأربعاء.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان السعودية وقطر تعرض ناقلتين تابعتين لهما للاستهداف في مضيق هرمز، ما زاد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
أزمة مضيق هرمز
قالت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الثلاثاء، إن الهجمات التي شنتها ضد إيران جاءت ردًا على استهداف 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وتشهد المنطقة توترات أمنية متصاعدة بين واشنطن وطهران، على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، وما تبعه من ضربات متبادلة وتهديدات بتوسيع نطاق المواجهة.
وفي تطور اقتصادي مرتبط بالأزمة، ألغت الولايات المتحدة الترخيص الصادر في 21 يونيو الماضي، والذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني لمدة 60 يومًا، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على طهران وسط استمرار التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، واستمرار مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي بوساطة باكستان وقطر.
وتثير الضربات المتبادلة مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع دخول قواعد أمريكية في الخليج ضمن دائرة الاستهداف، وتزايد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.




