تحرك قطري لاحتواء التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران في المنطقة

أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، اتصالات هاتفية مكثفة مع وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجمهورية تركيا، تركزت حول تداعيات التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء تلقى اتصالات من نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والتركي هاكان فيدان، والإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، فيما أجرى اتصالين مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان. وفي السياق ذاته، أعلنت الخارجية الكويتية أن وزير خارجيتها الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح تلقى اتصالاً مماثلاً من رئيس الوزراء القطري.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال المحادثات، على “ضرورة التزام الأطراف كافة بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت”.
كما شدد رئيس الوزراء على رفض دولة قطر القاطع للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، محذراً من أن هذه الأعمال تقوض الثقة وتهدد أمن الملاحة الدولية وتضر بجهود ترسيخ الاستقرار الإقليمي، مجدداً دعم الدوحة الكامل لكافة المساعي الرامية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، عقب ضربات متبادلة لليوم الثاني على التوالي. حيث شن الجيش الأميركي هجمات واسعة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً تشمل أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات على طول الساحل الجنوبي لإيران، بينما أعلنت طهران رداً على ذلك باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين بصواريخ ومسيّرات.
وكانت قطر قد استدعت في وقت سابق نائب السفير الإيراني في الدوحة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية إثر تعرض ناقلة النفط القطرية “الركيات” لاستهداف في مضيق هرمز، وصفته الخارجية القطرية على لسان متحدثها الرسمي ماجد الأنصاري بأنه “انتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي وتهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية”.







