رياضةمصرملفات وتقارير

النائبة أميرة صابر تفضح إهدار مليارات العلمين وتصف التنظيم بـ «زفة الصحراء»

شهدت الاوساط السياسية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات الحادة التي اطلقتها النائبة اميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، بشأن الآلية التي اتبعتها الجهات المعنية في استقبال بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم فور عودتها من المشاركة في بطولة كاس العالم 2026، حيث اعتبرت تلك الطريقة اهدارا لفرصة دعائية وتاريخية كان ينبغي استغلالها بشكل افضل لخدمة الملفات الوطنية في مختلف الاصعدة بدلا من اقتصارها على فعاليات محدودة في مدينة العلمين الجديدة.

تحذير: لقد تم رصد ثغرة تنظيمية في استقبال المنتخب بعد كاس العالم 2026

انتقدت البرلمانية اميرة صابر بشدة توجيه بعثة المنتخب فور وصولها عبر مطار العلمين للتجول بحافلة مكشوفة في منطقة صحراوية نائية بدلا من تنظيم احتفال جماهيري عريض في قلب القاهرة، مؤكدة ان التلاحم الشعبي مع الابطال يمثل متنفسا طبيعيا للمواطنين في ظل التحديات والضغوط الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ومن هنا كان من الضروري ان تتاح الفرصة لجموع الجماهير للالتفاف حول الفريق والاحتفاء به بالشكل الذي يليق بحجم الانجاز الرياضي المحقق على المستوى الدولي.

اوضحت النائبة ان التوقيت الذي شهدته البلاد عقب الماتش الاخير جعلها تتصدر مؤشرات البحث العالمية في الكوكب، مما وفر فرصة ذهبية للترويج للسياحة وايصال رسائل سياسية قوية للعالم، وهي فرصة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتدفع فيها ميزانيات ضخمة في حملات الترويج، الا انها جاءت مجانا على طبق من الماظ، فكان من الاجدر استثمارها في واجهة حضارية تليق بالمكانة الجيوسياسية بدلا من اهدارها وسط الصحراء.

تساءلت صابر عن الحكمة من تجاهل الشارع والذهاب الى مناطق ذات طبيعة جغرافية منعزلة لا تحقق الغاية التسويقية او التفاعلية المطلوبة، مشددة على ان التخطيط الجيد للفعاليات الوطنية هو جزء اصيل من قوة الدولة الناعمة، وان الاكتفاء باستقبالات بروتوكولية في العلمين لا يوازي الزخم الجماهيري الذي كان من الممكن ان تشهده شوارع العاصمة الرئيسية لو تم تنظيم مسيرة احتفالية كبرى تليق بابطال المنتخب الوطني امام الملايين.

طالبت النائبة في ختام بيانها بضرورة اعادة النظر في ادارة مثل هذه الاحداث الكبرى مستقبلا، مؤكدة ان “الجنة من غير ناس ما تنداس”، وان رضى الجمهور وتفاعله مع الانجازات الرياضية يعد ركيزة اساسية لتعزيز الروح المعنوية والوطنية لدى المواطنين، ودعت صابر المسؤولين الى استيعاب الدرس جيدا وعدم تكرار مثل هذه الاخطاء التنظيمية التي تحرم الجماهير من التعبير عن فرحتها وتفوت على البلاد مكاسب اقتصادية وسياحية هي في امس الحاجة اليها.

ركزت المداخلات النقدية للنائبة على ان الهدف من الرياضة ليس فقط تحقيق النتائج في الملاعب، بل كيفية استثمار تلك النتائج في بناء صورة ذهنية ايجابية تخدم المصالح العليا، وبناء عليه ترى صابر ان الاستقبال كان يجب ان يكون حدثا قوميا يشارك فيه الجميع، مما يعزز من حالة الرضا العام ويوفر منصة قوية لتقديم رسائل ايجابية للعالم الذي كان يراقب كافة تحركات البعثة بعد الانجاز التاريخي الذي تحقق في كاس العالم 2026.

استدعت هذه المطالبات ضرورة مراجعة البروتوكولات المنظمة للاحتفالات الوطنية، حيث يرى مراقبون ان وجهة نظر النائبة تحمل في طياتها رؤية استراتيجية تتجاوز مجرد الاحتفال الرياضي الى كيفية تسويق الوطن كوجهة رائدة، خاصة وان الموارد التي تتوفر في مثل هذه الاوقات تعتبر نادرة وثمينة، والتفريط فيها او توجيهها بشكل غير فعال يعد تقصيرا في حق الجماهير التي كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر للتعبير عن فخرها بمنتخبها الوطني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى