اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني توثق الانتهاكات الجسيمة في تقرير شامل لعام 2026

تستعرض اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني تقريرها المفصل حول الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، مشددة على رصد دقيق لوقائع العدوان الذي طال الأراضي اللبنانية خلال العام الحالي. وتعلن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني عن هذا التقرير كمرجع قانوني يوثق الجرائم المرتكبة منذ شهر مارس 2026، مستندة إلى أطر اتفاقيات جنيف لعام 1949، ومنهجيات التوثيق العرفي المعتمدة، لتقدم مادة قانونية رصينة تصلح لمسارات المساءلة الدولية، وتكشف بوضوح عن أنماط الاعتداءات الممنهجة ضد المدنيين والمنشآت المحمية دولياً.
منهجية الرصد والتوثيق القانوني للانتهاكات
تؤكد اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني أن التقرير الحالي يمثل نقلة نوعية في أدوات العمل الحكومي، حيث تجاوز السرد العام إلى التحليل المعمق للوقائع الميدانية، تحت إشراف مباشر من طارق متري. وتوضح اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني أن الوثيقة المكونة من 233 صفحة باللغة العربية، و270 صفحة باللغة الإنجليزية، قد عُرضت في دورة مجلس حقوق الإنسان رقم 62 بتاريخ 29 يونيو 2026، لتشكل أساساً مهنياً يربط بين الأدلة البصرية، والشهادات الميدانية، والتحليل القانوني للعمليات العسكرية، بعيداً عن التقديرات المستقبلية أو التأويلات غير الموثقة.
وتشير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني إلى أن المحتوى يغطي عشرة محاور رئيسية، تبدأ بتكييف قانوني دقيق لانتهاكات قواعد إدارة العمليات العدائية، وصولاً إلى استهداف الأعيان الثقافية المحمية بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954. وتلفت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني الانتباه إلى أن التقرير لا يسعى ليكون بديلاً عن التحقيقات القضائية، بل يقدم هيكلية توثيقية للأحداث منذ شهر أبريل 2026، تتضمن تحليلاً لنتائج استهداف الجسور، والشقق السكنية في عين سعادة، والمرافق الطبية في ميفدون، وفرق الدفاع المدني في مجدل زون، وصولاً إلى الانتهاكات بحق الطواقم الصحفية.
تفكيك الرواية الرسمية للعدوان
تفند اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني الادعاءات التي ساقتها القوات المعتدية بخصوص هجمات 8 أبريل 2026، والمعروفة إعلامياً بـ”الأربعاء الأسود”. وتكشف اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني من خلال تحقيقاتها أن الهجمات التي خلفت أكثر من 300 قتيل و1200 جريح لم تكن موجهة ضد أهداف عسكرية محددة، بل شملت مناطق مدنية مكتظة، مما يعزز تكييف هذه الوقائع كجرائم حرب متكاملة الأركان. وتؤكد اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني أن توقيت الهجمات وكثافتها الجغرافية يتنافى مع مبادئ التمييز والتناسب التي يفرضها القانون الدولي الإنساني العرفي، وهو ما جرى رصده بدقة متناهية عبر مواد مصورة وشهادات حية.
وتتابع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في تقريرها رصد ظاهرة النزوح القسري الناتجة عن أوامر الإخلاء التعسفية والإنذارات المضللة التي صدرت في شهور أبريل ومايو ويونيو 2026. وتشدد اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني على أن خلق ظروف تجعل البقاء أو العودة أمراً مستحيلاً يعد جريمة حرب، كما تشير إلى رصد دقيق للضرر الذي لحق بالمستشفيات والمرافق الحيوية. وتختتم اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني تقريرها بالتأكيد على التزامها المستمر بمواءمة التشريعات الوطنية مع القوانين الدولية، ومتابعة توثيق هذه الجرائم أمام المحافل الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب، معتمدة على سجلها القانوني المستمد من المرسوم رقم 4382 الصادر في 21 يونيو 2010.







