ابتزاز مالي واستغلال نفوذ يلاحق أقارب رئيس تونس قضائيا

كشفت شبكة رجال الأعمال التونسيين بالخارج عن اعتزامها تحريك مسارات قانونية دولية عاجلة أمام المحاكم الأوروبية لملاحقة شخصيات نافذة مرتبطة بالسلطة في الجمهورية التونسية، وذلك على خلفية تورطهم المباشر في ممارسات ابتزاز مالي ممنهج واستغلال غير مشروع للنفوذ، مما يهدد استثمارات ومصالح المستثمرين التونسيين المقيمين في الخارج ويعرقل مسار التنمية الاقتصادية في البلاد عبر ترهيب أصحاب رؤوس الأموال.
تحركات قانونية دولية ضد الممارسات التعسفية
اتخذت شبكة رجال الأعمال التونسيين بالخارج، في بيان رسمي أصدرته من بروكسل بتاريخ 12 يوليو 2026، قراراً بتكليف فريق قانوني دولي رفيع المستوى لرفع دعاوى قضائية رسمية أمام الدوائر القضائية الأوروبية المختصة ضد نوفل سعيد، شقيق الرئيس قيس سعيد، وعاتكة شبيل، شقيقة زوجة رئيس الجمهورية، بتهم ثقيلة تشمل الابتزاز المالي الدولي، واستغلال النفوذ الوظيفي، وتبييض الأموال، وتوظيف مقدرات المؤسسات الرسمية لتحقيق منافع ومصالح شخصية غير مشروعة.
استندت الشبكة في إجراءاتها إلى شهادات وتقارير موثقة تؤكد تعرض مستثمرين ورجال أعمال تونسيين في الخارج لحملة تضييق ممنهجة تهدف إلى مصادرة نجاحاتهم الاستثمارية واستنزاف مقدراتهم المالية، تحت وطأة تهديدات صريحة بالملاحقات الأمنية والقضائية الكيدية، حيث تعمدت هذه الشخصيات استغلال صفاتهم المهنية كأصحاب مكاتب محاماة لتحويل صفتهم القانونية إلى غطاء لتمرير صفقات مشبوهة، وممارسة ضغوط مباشرة على المستثمرين لإجبارهم على الخضوع لأجندات مالية ضيقة لا تمت بصلة للمصلحة الوطنية أو القانون.
تقويض مناخ الاستثمار واللجوء للمؤسسات الدولية
استنكرت الشبكة تطويع وسائل ومؤسسات الجمهورية التونسية، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون ومؤسسات مكافحة الفساد، لتتحول إلى أدوات لتصفية الحسابات وترهيب المستثمرين بدلاً من حمايتهم، مما يعكس انحرافاً خطيراً في تطبيق القوانين وغياباً تاماً لضمانات المحاكمة العادلة، ويخلق بيئة طاردة للاستثمار تغيب فيها الشفافية، وتسود فيها المحسوبية والابتزاز العائلي، وهو ما دفع الشبكة لإطلاق خلية أزمة قانونية وحقوقية متخصصة لدعم وحماية رجال الأعمال التونسيين بالخارج والدفاع عن مصالحهم.
تعهدت الشبكة برفع تقارير مفصلة مدعمة بالقرائن والشهادات إلى المفوضية الأوروبية والمؤسسات المالية الدولية المانحة، والمنظمات العالمية المعنية بمكافحة الفساد وشفافية المعاملات، لكشف طبيعة المناخ الاستثماري الحالي في الجمهورية التونسية والمخاطر البنيوية التي تحيط بالأموال المهاجرة، مؤكدة أن عزمها على الملاحقة القضائية الدولية مستمر حتى تحقيق العدالة وحماية كرامة المستثمرين التونسيين وضمان حقوقهم المشروعة في وجه أي استهداف كيدي، مشددة على أن التنمية لا يمكن أن تزدهر في ظل هذه التجاوزات الصارخة.
وتستمر الشبكة في رصد كافة الانتهاكات الموثقة، مع التأكيد على استعدادها للكشف عن أسماء أخرى قد يظهرها البحث القضائي مستقبلاً، حيث يأتي هذا التصعيد في أعقاب تأييد محكمة تونسية لأحكام سجنية بحق شخصيات معروفة، مما زاد من مخاوف المستثمرين التونسيين بالخارج حول مستقبل أموالهم ومصالحهم في ظل الأوضاع الراهنة، مع تزايد التحذيرات من منظمات حقوقية وخبراء أمميين بشأن تراجع الضمانات القانونية وحقوق الأفراد، مما يجعل هذه الخطوة القضائية في المحاكم الأوروبية ضرورة قصوى لحماية الحقوق.







