إيران تفرج عن شقيقتين بهائيتين بعد كفالة وتستمر في ملاحقة المعارضين والنشطاء

تواصل السلطات في إيران تنفيذ حملات اعتقال تعسفية ومداهمات أمنية موسعة في عدة مدن، حيث أفرجت مؤخراً عن مواطنتين بهائيتين من سجن عادل آباد بمدينة شيراز، وهما ماندانا ستوده وشقيقتها مهسا ستوده، وذلك بعد دفع كفالة مالية باهظة بلغت ثلاثة مليارات تومان لكل منهما، في خطوة تكرس النهج المتبع لتقييد الحريات وفرض ضغوط مالية على الأفراد، بينما تظل سمية أغاياري قيد الاحتجاز القسري وسط غياب كامل للشفافية القضائية حول مصيرها القانوني أو التهم المنسوبة إليها في هذه القضايا التي تفتقر للأسس القانونية السليمة.
تؤكد التقارير الواردة أن عملية الإفراج عن الشقيقتين ماندانا ومهسا ستوده جاءت بعد خضوعهما لجولات استجواب مكثفة ومطولة، حيث واجهتا 18 جلسة تحقيق من قبل عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى جلستي استجواب من قبل ضباط الاستخبارات، كما تم اقتيادهما خلال فترة توقيفهما إلى مركز احتجاز يعرف بـ”بلاك 100″ التابع لاستخبارات شيراز، وهو منشأة أمنية سيئة السمعة، حيث قضيتا فيه يومين قبل نقلهما، وشملت إجراءات الاعتقال مداهمة منزلهما ومصادرة ممتلكات شخصية شملت أجهزة إلكترونية.
تستمر التضييقات الأمنية
تعاني سمية أغاياري، المواطنة المقيمة في سميرم، من ظروف احتجاز غامضة منذ أكثر من شهرين، حيث اقتحمت قوات استخبارات الحرس الثوري الإيراني منزلها وصادرت متعلقات شخصية، منها كاميرا وهاتف محمول ومبالغ مالية، دون تقديم أي مبرر قانوني أو أمر قضائي يشرعن هذا الاقتحام، ومنذ ذلك الحين تم نقلها إلى مكان مجهول، مما أدى إلى انقطاع صلتها بالعالم الخارجي باستثناء اتصالين هاتفيين مقتضبين مع ابنتها البالغة 15 عاماً، وتؤكد الأسرة أن الجهات الأمنية لم تقدم أي معلومة عن حالتها الصحية أو مكان وجودها.
تركزت التحقيقات مع سمية أغاياري بشكل مكثف على مبلغ مالي قدره 120 مليون تومان تم العثور عليه في المنزل أثناء التفتيش، حيث سعت الأجهزة الأمنية للضغط عليها بخصوص مصدر هذه الأموال، بينما شددت المعتقلة في إفاداتها على أن هذا المبلغ هو جزء من مدخرات الأسرة الناتجة عن عملها مع زوجها، ورغم هذا التوضيح، لا تزال السلطات تحتجزها وتتجاهل المطالب القانونية لأسرتها، مما يزيد من المخاوف الحقوقية حول استمرار هذه النهج الذي يعتمد على الترهيب والمصادرة دون وجود أدلة قانونية واضحة أو محاكمات عادلة تضمن حقوق المحتجزين في ظل حالة من التكتم الرسمي الشديد.







