العالم العربي

دمشق تستضيف أول منتدى أعمال سوري أمريكي لبحث الاستثمار وإعادة الإعمار

تنطلق في العاصمة السورية دمشق، اليوم الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال السوري الأمريكي الأول، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين من البلدين.

وتنظم وزارة الاقتصاد والصناعة السورية المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز التواصل بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص في سوريا والولايات المتحدة.

وتتناول جلسات المنتدى مستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي، وأجندة الإصلاح الاقتصادي، والفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب التحديات العملية التي تواجه المستثمرين الراغبين في دخول السوق السورية.

ويمثل المنتدى منصة للحوار بشأن تحسين بيئة الاستثمار وبناء شراكات اقتصادية جديدة، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية في سوريا.

ويأتي انعقاد المنتدى في ظل تطورات متسارعة شهدتها العلاقات الاقتصادية بين دمشق وواشنطن، عقب الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال عام 2025 لتخفيف جانب واسع من العقوبات المفروضة على سوريا.

وفي مايو 2025، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 25، الذي سمح بإجراء معاملات كانت محظورة سابقًا، وفتح المجال أمام نشاط القطاع الخاص والاستثمارات المرتبطة بتعافي الاقتصاد السوري.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاءً من بعض العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، بهدف تسهيل الاستثمارات والمشروعات الداعمة للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية.

وفي 30 يونيو 2025، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بإلغاء الجزء الأكبر من برنامج العقوبات المفروضة على سوريا، ودخل القرار حيز التنفيذ في الأول من يوليو من العام نفسه، مع استمرار العقوبات المفروضة على بشار الأسد وعدد من معاونيه والأفراد والمؤسسات المرتبطة بنظامه السابق.

وعقب القرار، رفعت وزارة الخزانة الأمريكية أسماء 518 فردًا ومؤسسة من قوائم العقوبات المرتبطة بسوريا، ضمن خطوات استهدفت تسهيل عمل المؤسسات الحكومية والاقتصادية والمساهمة في إعادة بناء البلاد، بالتوازي مع توسيع العقوبات على جهات مرتبطة ببشار الأسد وأنصاره.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى قد فرضت منذ عام 2011 عقوبات واسعة على سوريا، شملت تجميد الأصول ووقف التحويلات المالية وفرض قيود على التعاملات التجارية والتكنولوجية، على خلفية قمع نظام الأسد للثورة السورية والانتهاكات التي شهدتها البلاد.

وفي 8 ديسمبر 2024، تمكنت الفصائل السورية من السيطرة على البلاد وإنهاء 61 عامًا من حكم حزب البعث، بينها 53 عامًا من سيطرة أسرة الأسد.

وفي 29 يناير 2025، أُعلن أحمد الشرع رئيسًا لسوريا خلال المرحلة الانتقالية، لتبدأ السلطات الجديدة العمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحريك الاقتصاد واستعادة العلاقات السياسية والتجارية مع الدول العربية والغربية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى