مقالات وآراء

د.هالة عبد العزيز تكتب: بين عقم “الرمز” ودفء “الكلمة”



لقد وضع الدكتور أيمن نور يده على أدق الفجوات النفسية التي يعاني منها إنسان العصر الرقمي؛ وهي “الاستجابة العاطفية الزائفة” واختزال العلاقات الحية في مظاهر جامدة.
من منظور نفسي وأسري يبرز المقال حقائق جوهرية نعيشها يومياً:
الأمان النفسي والمساندة: إن حاجة الإنسان للدعم النفسي وقت الأزمات والمحن لا تسدها الطقوس الموسمية ولا الرموز الباردة بل يسدها “الحضور الحقيقي”. غياب هذا الحضور يترك ندوباً نفسية وشرخاً عميقاً في وجدان الأسرة والمقربين الذين يتحملون وطأة الألم معاً.
ديناميكية العلاقات والذبول العاطفي: العلاقات الإنسانية والأسرية تشبه الكائنات الحية؛ لا تموت فجأة، بل تذبل حين نعتمد على “رصيد الذاكرة القديم” ونهمل السقاية اليومية. “التأجيل الناعم” بحجة انشغالات الحياة هو انسحاب تدريجي للمشاعر يحوّل القريب أو الصديق إلى مجرد اسم على الشاشة.
فقر التواصل الرقمي: لقد منحتنا التكنولوجيا سهولة الاتصال لكنها سلبتنا عمق التواصل. الرسائل المنسوخة والقلوب الجاهزة تمنح المرسل شعوراً زائفاً بأداء الواجب
بينما تترك المتلقي في “عزلة نفسية” وجوع عاطفي للحظة صدق واقعية.
إن الصحة النفسية للعلاقات لا تقاس بالتاريخ المشترك بل بمدى اتساع المساحة التي نحتلها في حاضر بعضنا البعض.
فالإنسان مهما تعاظمت ألقابه وخاض من معارك يبقى بحاجة إلى الأمان النفسي الكامن في سؤال صادق يلامس روحه الخفية: “إزيك”؟

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى