حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

مروان البرغوثي يواجه انتهاكات وحشية وتقريرا تحريضياً جديدا في السجون

تتصاعد المخاوف حول مصير القائد الوطني مروان البرغوثي عقب صدور تقرير تحريضي جديد يستهدفه بشكل مباشر داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي. وتؤكد فدوى البرغوثي زوجة القائد الوطني أن هذا الإجراء الاستفزازي يمثل حلقة ضمن سلسلة من المحاولات الممنهجة للنيل من صموده وتغييب دوره النضالي. ويأتي هذا التصعيد في توقيت دقيق يتزامن مع اتساع رقعة الحملة الدولية التي تطالب بالحرية لمروان وبالحرية لفلسطين والتي باتت تضم شخصيات وقيادات عالمية وازنة تضغط من أجل كشف الانتهاكات المستمرة.

تؤكد الوقائع الميدانية أن مروان البرغوثي يتعرض لضغوط جسدية بالغة الخطورة تجاوزت حدود القمع المعنوي لتصل إلى حد الاعتداء المباشر. وتكشف زوجته أن أحد السجانين التابعين لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدم على إطلاق رصاصة مطاطية صوب ساق مروان البرغوثي بشكل متعمد ومباشر. وأدى هذا الاعتداء إلى إصابة مؤلمة ونزيف حاد للأسير مروان البرغوثي مما يعكس طبيعة التنكيل الذي يمارس داخل المعتقل. وتعد هذه الحادثة برهاناً صارخاً على استمرار الانتهاكات الجسدية الموجهة ضد رموز النضال الوطني.

تعكس هذه التطورات الخطيرة حجم المعاناة التي يواجهها مروان البرغوثي ورفاقه القادة في ظل ظروف العزل الانفرادي التي فرضت عليهم لسنوات طويلة. ويطالب المجتمع الحقوقي بتوفير حماية عاجلة للأسير مروان البرغوثي في ظل التزايد الملحوظ في سياسات التعذيب والقمع داخل المعتقلات. وتشير التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوقية إلى تدهور حاد في أوضاع كافة الأسرى منذ بداية الحرب على قطاع غزة حيث تفاقمت سياسات التنكيل وسوء المعاملة بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الاعتقال.

تجاوز مروان البرغوثي الذي يبلغ من العمر 66 عاماً عامه الرابع والعشرين خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي بعد مسيرة حافلة من المطاردة والإبعاد القسري التي سبقت اعتقاله في شهر أبريل من عام 2002. ويعد البرغوثي أحد أبرز قيادات حركة التحرير الوطني فتح حيث يشغل عضوية اللجنة المركزية. ويظل وجوده في الأسر رمزاً لقضية الأسرى الذين يعانون من تدهور أوضاعهم الإنسانية والمعيشية في ظل ممارسات قاسية تتنافى مع كافة المواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان.

تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالياً أكثر من 9600 أسير فلسطيني موزعين على مختلف المعتقلات ومن بينهم أطفال ونساء يواجهون مصيراً مجهولاً. وتؤكد التقارير الحقوقية الموثقة أن هؤلاء المعتقلين يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب الممنهج والتجويع المتعمد والإهمال الطبي الذي أودى بحياة العشرات منهم خلال الفترة الماضية. وتظل حالة مروان البرغوثي نموذجاً صارخاً على سياسات القمع التي تتبعها منظومة السجون التي لا تفرق بين القيادات والمدنيين في مسارها القائم على التنكيل.

تتواصل الجهود الحقوقية والقانونية من أجل تسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد كافة الأسرى والمعتقلين في كافة السجون. وتضع هذه التقارير المؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية تجاه هؤلاء الضحايا الذين يواجهون الموت البطيء نتيجة السياسات العقابية. ويبقى الملف مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل تمسك الاحتلال الإسرائيلي بنهج التصعيد الأمني تجاه الأسرى والأسيرات الذين يشكلون حجر الزاوية في الكفاح الوطني المستمر منذ عقود طويلة لنيل الحقوق المشروعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى