إطلاق مبادرة لإدماج الكفاءات النسائية في القطاعات العلمية والتكنولوجية بسوق العمل

تستهدف مبادرة “وايز” لتمكين الشابات في القطاعات العلمية والتكنولوجية تعزيز فرص توظيف الخريجات وتجاوز فجوة التمييز المهني التي لا تزال تلاحق الطاقات النسائية في سوق العمل. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد أعداد الخريجات المتفوقات في تخصصات الهندسة والرياضيات والتكنولوجيا، حيث نظمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع مملكة هولندا مبادرة إدماج الكفاءات النسائية الشابة في القطاعات التكنولوجية والعلمية بسوق العمل، وهي الفعالية التي شهدت إقبالاً كبيراً في نسختها الثانية خلال شهر يوليو 2026.
تتويجاً لجهود التمكين المهني، تسعى المبادرة إلى معالجة العوائق الهيكلية التي تحول دون اندماج الخريجات في المؤسسات الاقتصادية، رغم تفوقهن الدراسي الملحوظ على أقرانهن من الذكور في التخصصات التقنية. تركز مبادرة إدماج الكفاءات النسائية الشابة في القطاعات التكنولوجية والعلمية بسوق العمل على تقديم دورات تدريبية مكثفة تؤهل المشاركات لاجتياز اختبارات الانتداب بنجاح، مما يضمن جسراً فعالاً بين طموحات الخريجات واحتياجات القطاع الخاص.
تطوير آليات التمكين المهني للشابات
تستعرض آمنة الطرابلسي، مسؤولة الشراكات في الهيئة الدولية، ملامح النسخة الثانية من مبادرة إدماج الكفاءات النسائية الشابة في القطاعات التكنولوجية والعلمية بسوق العمل، موضحة أن المبادرة بدأت رحلتها الناجحة في العام 2025 بمشاركة 104 خريجة، حيث تم إجراء اختبارات توظيف مع أكثر من 29 شركة كبرى. وتؤكد الطرابلسي أن الطموح لا يقف عند مجرد الربط الوظيفي، بل يمتد ليشمل صقل المهارات الشخصية والتقنية للمشاركات لضمان تفوقهن في بيئات العمل التنافسية.
تسجل النسخة الحالية مشاركة 150 شابة، مع وضع مستهدف طموح يقضي بانتداب 50 بالمئة منهن، أي ما يعادل 75 خريجة، وذلك في مسار تصاعدي يهدف إلى تجاوز نسبة الانتداب المحققة العام الماضي والبالغة 41 بالمئة. وتشير التقارير الصادرة عن الجهات المنظمة إلى استلام 450 طلباً للمشاركة عبر القنوات الرسمية، مما يعكس وعياً متزايداً بأهمية هذه الفرص النوعية في تحسين المشهد الاقتصادي للكوادر النسائية الشابة وتأمين فرص عمل مستدامة لهن في السوق المحلية.
تجارب حية لنجاح المبادرة
تعبر سارة البوزيدي، المتخصصة في هندسة الإعلامية، عن تقديرها الكبير للمبادرة التي مكنتها من الوصول إلى عروض توظيف مباشرة، مؤكدة أن فكرة وجود منصة مخصصة للنساء فقط تساهم في كسر حاجز البطالة الذي تعاني منه الكثيرات. وتجد البوزيدي في مبادرة إدماج الكفاءات النسائية الشابة في القطاعات التكنولوجية والعلمية بسوق العمل بيئة خصبة تتيح للموهوبات إبراز كفاءاتهن أمام أصحاب القرار في الشركات الاقتصادية، بعيداً عن التحديات التي قد تواجههن في قنوات التوظيف التقليدية الأخرى.
تؤيد هذا الطرح آية عزابي، التي استفادت من النسخة الأولى من المبادرة العام الماضي، حيث أشارت إلى أن التجربة كانت نقطة تحول حقيقية في مسارها المهني. لقد مكنها البرنامج من الحصول على وظيفة ثابتة بفضل التدريب الموجه والتعرف على شركات جادة تحترم التميز الدراسي. وتدعو عزابي جميع الخريجات إلى ضرورة اقتناص مثل هذه الفرص، معتبرة أن مبادرة إدماج الكفاءات النسائية الشابة في القطاعات التكنولوجية والعلمية بسوق العمل تمثل نافذة أمل حقيقية للفتيات اللواتي يتطلعن لإثبات قدراتهن في مجالات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا، مع تأكيدها أن حضور المرأة في الشركات الاقتصادية يشهد تحسناً ملحوظاً بفضل هذه المبادرات النوعية.





