دول عربية تدين هجمات إيرانية وحوثية وتصفها بـ«التصعيد الخطير»

أدانت الكويت والبحرين وقطر ولبنان، الثلاثاء، هجمات إيرانية وأخرى شنتها جماعة الحوثي اليمنية، استهدفت دولًا ومنشآت في المنطقة، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وسلامة الملاحة الدولية.
وجاءت المواقف العربية عقب استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، ودخول صواريخ إيرانية المجال الجوي الأردني، إلى جانب إطلاق جماعة الحوثي صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.
الكويت تدين استهداف ناقلتي النفط والسعودية
أدانت الكويت الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، وأسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم إحدى الناقلتين وإصابة آخرين.
واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
ودعت الكويت إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت أن هجومًا إيرانيًا استهدف، فجر الثلاثاء، ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، ما أدى إلى مقتل فرد من طاقم إحداهما وإصابة آخرين.
كما أدانت الكويت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت أن الهجمات الحوثية تمثل تصعيدًا يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين.
وكان المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء تركي المالكي، قد أعلن مساء الاثنين اعتراض الدفاعات الجوية صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وقالت إن الهجوم جاء ردًا على استهداف مطار صنعاء الدولي.
البحرين تطالب بموقف دولي حازم
وأدانت البحرين الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي النفط الإماراتيتين بصاروخين جوالين أثناء عبورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ودعت البحرين المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لمنع تكرار هذه الهجمات، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين عبور السفن والناقلات في الممرات المائية الدولية دون قيود أو شروط.
كما أدانت المنامة الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا للأمن والاستقرار الإقليميين.
قطر تطالب إيران بوقف تهديد الملاحة الدولية
وأدانت قطر بشدة استهداف جماعة الحوثي المنطقة الجنوبية في السعودية، واعتبرت الهجوم انتهاكًا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي، وتهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وجددت الدوحة تضامنها مع السعودية، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
كما أدانت قطر استهداف ناقلتي النفط الإماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكًا خطيرًا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي.
وأكدت أن استمرار هذه الهجمات يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وطالبت قطر إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي.
الرئيس اللبناني يدين استهداف السعودية والأردن
وفي لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون الهجمات التي استهدفت السعودية والأردن، مؤكدًا أن أمن الدول العربية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وقال عون إن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل مساسًا بالعمق اللبناني والعربي.
وكان الجيش الأردني قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، إسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة قادمة من إيران.
تصعيد متواصل في المنطقة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب هجمات أمريكية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ورد طهران بهجمات قالت إنها تستهدف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا.
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.
وفي يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، على خلفية تجدد التصعيد العسكري بين الجانبين.






