أخبار العالمرياضةملفات وتقارير

تغييرات جوهرية في نهائي المونديال تضع جياني إنفانتينو في مواجهة مع القانون

تدرس قيادات الاتحاد الدولي لكرة القدم تفعيل خطة تنظيمية غير مسبوقة خلال المباراة الختامية لبطولة كأس العالم ٢٠٢٦، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في أسلوب تقديم نهائيات كرة القدم العالمية، حيث يتم التخطيط لزيادة فترة الاستراحة بين شوطي اللقاء إلى ٣٠ دقيقة بدلاً من الـ١٥ دقيقة المتعارف عليها دولياً، وذلك في خطوة تستهدف محاكاة نظام نهائي دوري كرة القدم الأمريكية المعروف باسم سوبر بول، عبر تنظيم عرض فني ضخم يجمع كوكبة من ألمع نجوم الغناء في العالم، ومن المتوقع أن تشارك شاكيرا، وجاستن بيبر، ومادونا، وفرقة بي تي إس، وبورنا بوي في هذا الحدث التاريخي، مع تأكيد حضور توم كروز، وروبي ويليامز، ولورا باوزيني، بينما تؤدي جينيفر هدسون النشيد الوطني للولايات المتحدة الأمريكية في حفل الختام الذي سيحتضنه ملعب ميتلايف بمدينة لوس أنجلوس يوم الأحد القادم.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يواجه السويسري جياني إنفانتينو عاصفة قانونية وأخلاقية قد تعصف بمستقبله المهني في أروقة السلطة الرياضية، فقد تقدمت منظمة فير سكوير بشكوى رسمية عاجلة إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية، متهمة إياه بخرق ميثاق الحركة الأولمبية ومدونة السلوك المهني بشكل صارخ، وتستند هذه الشكوى إلى رصد ٥ مخالفات جسيمة تورط فيها رئيس الاتحاد عبر الانحياز السياسي الصريح لدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أثار حفيظة المشرعين الأوروبيين ومنظمات المجتمع الدولي التي اعتبرت هذه التصرفات استغلالاً غير قانوني للسلطة الرياضية لتحقيق مآرب سياسية لا تتفق مع معايير النزاهة والحياد التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على جميع منتسبيه.

وتشير التفاصيل الموثقة في الشكوى إلى أن جياني إنفانتينو تدخل شخصياً في مسار المنافسات الرياضية لخدمة أجندة الإدارة الأمريكية، وأبرز هذه الوقائع تمثلت في إلغاء عقوبة الإيقاف والبطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم فولارين بالوجون خلال مباراة دور الـ٣٢، مما سمح له بالمشاركة في مواجهة ثمن النهائي ضد بلجيكا بعد اتصال مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما تضمنت الشكوى اتهاماً مباشراً لرئيس الاتحاد بتوظيف منصبه لمنح جائزة فيفا للسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انطلاق قرعة البطولة، وهي الخطوة التي وصفت بأنها خرق فاضح لمبادئ الحياد السياسي وتجاوز للحدود التنظيمية التي نص عليها النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم، مما دفع المطالبات بضرورة التحقيق الفوري في هذه الانتهاكات للحفاظ على سمعة اللعبة.

وتتعاظم الضغوط على جياني إنفانتينو في ظل هذه التطورات الميدانية والقانونية التي تحيط بختام المونديال، خاصة مع ترقب الجماهير العالمية للمشهد الختامي الذي سيجمع الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا مع المنتخب الإسباني، الذي حجز مقعده في النهائي بعد تجاوزه المنتخب الفرنسي بهدفين نظيفين، ويبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بات أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل الأول في إنجاح الابتكار الفني الذي يخطط له في نهائي المونديال لرفع العوائد التنظيمية، بينما يتمثل الثاني في التعامل مع التداعيات القانونية للشكوى الرسمية التي تلاحق رئيس الاتحاد، وسط أنباء عن وجود تحركات دولية تهدف لإنهاء حقبة جياني إنفانتينو وتصحيح المسار الإداري داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لضمان عودة الحياد والنزاهة إلى قلب الرياضة الأكثر شعبية، بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو تدخلات خارجية تمس استقلالية العمل الرياضي في المحافل الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى