«حوار لندن» يستعرض إرث حمد بن خليفة ويتوقف عند انقلاب تركيا وقمة الناتو

ناقشت حلقة الخميس 16 يوليو 2026 من برنامج «حوار لندن» عددًا من الملفات السياسية والفكرية البارزة، شملت إرث الشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني، والمسيرة الأكاديمية والفكرية للمفكر الأمريكي الراحل جون إسبوزيتو، إلى جانب الذكرى السنوية العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، ودلالات انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة أنقرة.
وشارك في الحلقة كل من عزام سلطان التميمي، وياسين أقطاي، ومراد علي، ونزار كريكش، وأنس التكريتي، حيث قدموا قراءات متعددة في القضايا التي تناولها البرنامج، وما تحمله من أبعاد سياسية واستراتيجية وفكرية.
وتوقف المشاركون أمام تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ودوره في التحول الذي شهدته دولة قطر منذ توليه الحكم عام 1995، مؤكدين أن التجربة القطرية قامت على رؤية استراتيجية هدفت إلى تحويل الدولة، رغم محدودية مساحتها الجغرافية، إلى لاعب مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار المتحدثون إلى أن عهد الشيخ حمد شهد توسعًا اقتصاديًا وتنمويًا لافتًا، إلى جانب بناء حضور سياسي وإعلامي وثقافي واسع لقطر، عبر الاستثمار في قطاع الغاز، وإطلاق قناة الجزيرة، وتأسيس مؤسسات تعليمية وثقافية، فضلًا عن انخراط الدوحة في الوساطات الدولية وتسوية النزاعات.
واعتبر المشاركون أن من أبرز سمات التجربة القطرية الجمع بين المصالح الوطنية والمواقف الداعمة للقضايا العربية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع بناء شبكة واسعة من العلاقات الإقليمية والدولية جعلت من قطر طرفًا حاضرًا في عدد كبير من الملفات والأزمات الدولية.
كما تناولت الحلقة المسيرة الفكرية والأكاديمية للراحل جون إسبوزيتو، وإسهاماته في دراسة الإسلام والعالم الإسلامي، ودوره في تقديم قراءة أكثر توازنًا للمجتمعات الإسلامية داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية الغربية، في مواجهة الصور النمطية التي سادت في مراحل مختلفة.
وفي محور آخر، ناقش الضيوف الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، متوقفين أمام دلالات فشل المحاولة، ودور الشارع التركي في التصدي لها، وتأثير تلك الأحداث في إعادة تشكيل الحياة السياسية والأمنية داخل البلاد خلال السنوات اللاحقة.
وتطرقت الحلقة كذلك إلى دلالات انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، وما يعكسه ذلك من تنامي الدور التركي داخل الحلف، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي يشهدها العالم، وتصاعد أهمية تركيا في ملفات الدفاع والطاقة والشرق الأوسط والبحر الأسود.
وأكد المشاركون أن استضافة أنقرة للقمة تمثل رسالة سياسية تعكس موقع تركيا المتقدم داخل الناتو، وقدرتها على لعب أدوار متوازنة بين الأطراف الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وثقلها العسكري وشبكة علاقاتها الإقليمية.
ويُعد برنامج «حوار لندن» من البرامج التي تتناول القضايا السياسية والفكرية الراهنة من خلال حوارات معمقة مع أكاديميين وباحثين وشخصيات عامة، بهدف تقديم قراءة موسعة للتطورات الإقليمية والدولية.







