البنتاغون ينسف مزاعم طهران ويؤكد حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي

يؤكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، في تطور ميداني لافت، أن مضيق هرمز يظل تحت سيطرة مطلقة لحرية الملاحة الدولية، نافياً بشكل قاطع أي سيادة إيرانية على هذا الممر المائي الحيوي، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة لضمان تأمين التجارة العالمية. ويأتي هذا التصريح الرسمي عقب سلسلة من التحركات البحرية المكثفة التي نفذتها القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” لفرض الحصار البحري وتقويض القدرات اللوجستية التي تحاول طهران استغلالها لعرقلة حركة السفن التجارية، مما يعكس تصعيداً نوعياً في المواجهة العسكرية الدائرة بين الجانبين في المياه الإقليمية والدولية.
تشير التقارير الميدانية إلى قيام القوات البحرية الأمريكية بعمليات نوعية تضمنت صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفن تجارية في خليج عُمان، وذلك بهدف التحقق الصارم من امتثال تلك السفن للحصار المفروض. ونجحت القوات الأمريكية في تغيير مسار ثلاث سفن تجارية حاولت خرق الحصار، بالإضافة إلى تعطيل سفينة رابعة لضمان التزامها بالمعايير الأمنية التي وضعتها واشنطن، مؤكدة أن المضيق والمياه المحيطة به مفتوحة أمام الملاحة الحرة باستثناء تلك التي تتعمد انتهاك القرارات العسكرية النافذة.
تزامنت هذه العمليات البحرية مع موجة واسعة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها المقاتلات الأمريكية ليل الخميس إلى الجمعة، مستهدفة البنية التحتية والمرافق الحيوية في عمق المدن الساحلية الإيرانية. وتركزت الضربات على مدينة بندر عباس، حيث تعرضت محطة تفرع السكك الحديدية لقصف دقيق، كما طالت الغارات مطار إيرانشهر ومناطق حيوية في محافظة هرمزغان، مما أدى إلى تدمير جسور إستراتيجية وقطع طرق النقل البري الرئيسية، في محاولة أمريكية جادة لتفكيك القدرات العسكرية واللوجستية التي يعتمد عليها الحرس الثوري في المنطقة.
تؤكد المعطيات الحالية أن طهران تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة هذه العمليات، حيث أفادت مصادر رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات متتالية في محيط المنشآت المستهدفة، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف العاملين بالمرافق الحيوية وتضرر شبكات الكهرباء في أجزاء من بندر عباس. ورغم محاولات طهران التمسك باستراتيجية “السيطرة” على الممرات المائية، إلا أن التحركات العسكرية الأمريكية المستمرة منذ أوائل يوليو 2026 تثبت أن موازين القوى في مضيق هرمز قد مالت لصالح تأمين حرية التجارة الدولية بالقوة العسكرية المباشرة.
تستمر التوترات بالتصاعد مع تمسك واشنطن بضرورة إبقاء الممرات المائية مفتوحة، وهو ما يجسده النهج الهجومي للبنتاغون الذي يستهدف شل قدرة طهران على التحكم في أي مضيق هرمز أو تهديد أمن الملاحة العالمية. ومع تعمق الأضرار في البنية التحتية الإيرانية وسقوط ضحايا وإصابات، بات واضحاً أن الاستراتيجية الأمريكية تتجه نحو فرض واقع جديد لا مكان فيه للابتزاز العسكري، مما يضع مستقبل نفوذ طهران البحري في مأزق حقيقي أمام الإرادة العسكرية الأمريكية الصارمة.







