بغطاء قانوني جديد.. إسرائيل تمهد لاستخدام التماسيح المفترسة لحراسة معتقلات الأسرى الفلسطينيين

أقرت الحكومة الإسرائيلية إجراء قانونيا لافتا يمهد الطريق أمام تنفيذ مقترح مثير للجدل طرحه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يتضمن استخدام التماسيح كأداة حراسة إضافية حول مراكز الاعتقال التي تضم أسرى فلسطينيين، وذلك بزعم تعزيز منظومة الحماية ومنع أي محاولات للهروب من داخل هذه المنشآت. وجاءت هذه الخطوة عبر توقيع وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان على إعلان رسمي ينقل التماسيح من تصنيف “حيوانات برية محمية” إلى فئة “حيوانات برية معتنى بها”، وهي تعديلات قانونية تتيح لمصلحة السجون الإسرائيلية حيازة هذه الكائنات المفترسة داخل المنشآت الأمنية وفق ضوابط محددة.
كشفت القناة 7 الإسرائيلية أن هذا التعديل الإداري أزال عقبة قانونية جوهرية كانت تمنع احتفاظ أي جهة غير حدائق الحيوان المرخصة بالتماسيح، حيث كان الوضع القانوني السابق يمنع اقتناءها خارج الأطر المخصصة للعرض. ومن جانبها، أوضحت القناة 13 الإسرائيلية أن هذا التحرك التنظيمي جاء في أعقاب اعتراضات حادة قدمتها سلطة الطبيعة والحدائق على فكرة إنشاء ما عرف إعلاميا بـ”سجن التماسيح”، مما دفع الجهات الرسمية إلى إجراء تلك التعديلات لتجاوز المعوقات القانونية التي أعاقت المشروع في بدايته.
بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية بالفعل دراسة الجدوى التنفيذية للمشروع، حيث نفذت طواقم فنية جولات ميدانية في حدائق حيوان متخصصة لفحص آليات التعامل مع التماسيح ومتطلبات رعايتها، وتوصلت التقديرات الأولية للجهات المختصة إلى أن استخدام قنوات مائية محصنة بالتماسيح حول بعض السجون قد يحقق خفضا ملحوظا في تكاليف الحراسة البشرية التقليدية، بالتزامن مع رفع مستوى الردع النفسي والأمني. وأشارت التقديرات المالية المتعلقة بهذا المشروع إلى أن تكلفة التمساح الصغير الواحد قد تبلغ نحو 8 آلاف دولار، بينما تتصاعد التكلفة لتصل إلى قرابة 20 ألف دولار للتمساح البالغ، ما يعكس حجم الاستثمار المالي الضخم المطلوب لتنفيذ هذه الخطة.
تطرح هذه التوجهات تساؤلات حول طبيعة المنظومة العقابية، خاصة أن بن غفير كان قد كشف عن هذه الرؤية قبل نحو ستة أشهر، مؤكدا نيته إنشاء سجون أمنية تحيط بها خنادق مائية تعج بالتماسيح كإجراء إضافي لمنع تكرار حوادث الهروب. ورغم هذه التحركات القانونية واللوجستية، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي حاسم من مصلحة السجون الإسرائيلية يحدد الجدول الزمني للتنفيذ أو المواقع الجغرافية المستهدفة لهذا المشروع الاستثنائي.
تعاني السجون الإسرائيلية حاليا من اكتظاظ يضم نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يواجهون ظروفا اعتقالية تتسم بالقسوة الشديدة، وتتضمن ممارسات التضييق والتجويع والتعذيب الممنهج، بالإضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى وفاة عشرات الأسرى وفقا لتقارير حقوقية صادرة عن جهات فلسطينية وإسرائيلية رصدت هذه الانتهاكات. وتأتي خطط إسرائيل تفتح الباب قانونيا لاستخدام التماسيح في ظل تصاعد وتيرة الإجراءات القمعية، حيث تواصل إسرائيل تفتح الباب قانونيا لاستخدام التماسيح في إطار تعزيز قبضتها الأمنية، مما يثير مخاوف حقوقية دولية بشأن المعاملة غير الإنسانية المتبعة في مراكز الاحتجاز.
تسعى إسرائيل تفتح الباب قانونيا لاستخدام التماسيح لتغيير قواعد الحراسة التقليدية عبر دمج عناصر غير تقليدية في المنظومة الأمنية، متجاهلة الانتقادات التي قد توجه إليها في هذا الصدد. ومع استمرار إسرائيل تفتح الباب قانونيا لاستخدام التماسيح كخيار تقني في مواجهة الأسرى، يظل الوضع الإنساني داخل المعتقلات يزداد سوءا في ظل غياب أي رقابة دولية فعالة تمنع التجاوزات القائمة، وتؤكد الوقائع أن إسرائيل تفتح الباب قانونيا لاستخدام التماسيح في سياق تعميق سياسات العزل والترهيب الممارسة ضد الأسرى.







