رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية تؤكد فقدان الاتصال بالأسير النعمة أصفاري

تعلن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية عن حالة استنفار قصوى عقب انقطاع أخبار الأسير المدني الصحراوي النعمة أصفاري بشكل كامل ومريب. تشير التقارير الميدانية إلى أن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية قد رصدت صمتا مطبقا من قبل إدارة سجن القنيطرة تجاه مصير المعتقل الذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ الثامن من يونيو. تؤكد رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أن هذا الاختفاء القسري المؤقت يأتي في ظل وصول الإضراب المفتوح عن الطعام ليومه التاسع والثلاثين على التوالي وسط ظروف احتجاز قاسية.
توضح عائلة الأسير في إفاداتها الموثقة لدى رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أنها لم تتلق أي تواصل دوري منه منذ أيام. تزداد المخاوف من حدوث تدهور فادح في الحالة الصحية للأسير خاصة بعد خسارته لأكثر من عشرة كيلوغرامات من وزنه خلال فترة الإضراب الأخيرة. تشير المعطيات المتوفرة إلى أن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية تتابع ببالغ القلق تراجع الوظائف الحيوية للنعمة أصفاري مع استمرار إدارة السجن في تجاهل نداءات الاستغاثة الإنسانية العاجلة التي أطلقتها أسرته.
تتخذ هذه القضية أبعادا خطيرة بعد تصعيد النعمة أصفاري لموقفه الرافض للفحوصات الطبية والمقاطع لطبيب السجن. ترى رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أن هذا الموقف جاء نتيجة لسياسة الممارسات الانتقامية التي تنتهجها السلطات داخل المؤسسة السجنية ضد المعتقلين السياسيين. ترفض الرابطة بشدة هذه التعاملات غير الإنسانية التي تستهدف كسر إرادة المدافعين عن حقوق الإنسان عبر الحرمان الممنهج من التواصل الخارجي ومن أبسط الحقوق القانونية المكفولة دوليا للأسير الصحراوي خلال فترة احتجازه.
تذكر رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بالقرار الدولي الصادر عام 2023 عن فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة. شدد هذا القرار على أن استمرار احتجاز مجموعة أكديم ازيك يعتبر تعسفيا في المقام الأول. تؤكد اللجنة الأممية المعنية بالتعذيب أن النعمة أصفاري تعرض للتعذيب المادي والمعنوي وحرم من ضمانات المحاكمة العادلة. تطالب الهيئات الحقوقية الدولية باستمرار بضرورة تطبيق هذه التوصيات القانونية فورا لإنهاء مأساة الأسير الذي يقبع خلف القضبان منذ سنوات طويلة دون وجه حق قانوني.
تتلقى رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية دعوات متكررة من منظمات دولية وازنة للتدخل العاجل. طالبت المقررة الخاصة المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان السلطات المغربية بضرورة تحييد حياة الأسير عن دائرة الاستهداف والانتقام المباشر. تشدد هذه الأصوات الدولية على ضرورة تنفيذ الرأي رقم 23/2023 المتعلق بالاحتجاز التعسفي باعتباره الوثيقة الأممية الأكثر دقة في توصيف وضعية الأسير. ترى الرابطة أن تجاهل هذه النداءات يعد تواطؤا صريحا في إهدار حياة مواطن أعزل يمارس حقه في التعبير.
تجدد رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية تحميل سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للأسير النعمة أصفاري. تدعو الرابطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والقيام بزيارات ميدانية عاجلة لتوثيق الأوضاع الكارثية داخل السجون المغربية. تؤكد الرابطة أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يعانيه المعتقلون الصحراويون يمنح الضوء الأخضر لمزيد من الانتهاكات الجسيمة. تظل الرابطة في حالة انعقاد دائم لمتابعة أي تطورات جديدة تخص هذا الملف الإنساني الشائك حتى تحقيق العدالة للأسير.





