أخبار العالمملفات وتقارير

تصعيد عسكري في هرمز: الحرس الثوري يوقف 4 سفن وانفجار ناقلتي نفط

شهد مضيق هرمز فصلاً جديداً من التوتر الميداني المتلاحق، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت سفناً تجارية، وذلك في أعقاب قرار طهران الرسمي بإغلاق الممر الملاحي الاستراتيجي بالكامل أمام حركة السفن. ويمثل هذا التصعيد العسكري في هرمز تحولاً جذرياً في المشهد الأمني الإقليمي، حيث استخدمت القوات الإيرانية ترسانة متنوعة من الصواريخ والطائرات المسيرة لفرض واقع ميداني جديد في منطقة حيوية تمثل الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية وتدفقات التجارة الدولية في ظل أزمة متصاعدة.

أكد بيان صادر عن قيادة الحرس الثوري نجاح القوات الإيرانية في إيقاف أربع سفن تجارية في مواقعها المحددة بعد محاولتها اختراق الممر الملاحي وتحديها للأوامر الصادرة بالإغلاق. وأوضح البيان أن هذه السفن كانت تتلقى دعماً ومرافقة من القوات الأمريكية، إلا أن العملية المشتركة التي نفذتها الوحدات البحرية والجوية الإيرانية نجحت في تحييد قدرات تلك السفن ومنعها من إكمال مسارها المخطط له، مما يعكس تصعيد عسكري في هرمز يتجاوز حدود المناوشات التقليدية ليصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة والمفتوحة.

تكشفت في سياق متصل تفاصيل ميدانية خطيرة حول وقوع انفجارات ضخمة هزت ناقلتي نفط أثناء عبورهما مساراً بحرياً يقع إلى الجنوب من المضيق. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن النيران اشتعلت في الناقلتين بشكل كثيف ومفاجئ، مما أثار حالة من الهلع والمخاوف الدولية العميقة بشأن سلامة الملاحة. وعزا الحرس الثوري وقوع انفجار الناقلتين إلى دخولهما حقول ألغام بحرية كانت معدة مسبقاً، متهماً أجهزة الاستخبارات الأمريكية بممارسة التضليل المتعمد لدفع السفن نحو مناطق الخطر، وهو ما يعمق فصول هذا التصعيد عسكري في هرمز.

حذر قادة عسكريون في الحرس الثوري جميع البحارة وشركات الملاحة العالمية من ضرورة عدم الانصياع للتوجيهات الأمريكية أو محاولة عبور المناطق المحظورة، داعين الجميع إلى تجنب المسارات التي وصفتها طهران بالملغمة حفاظاً على الأرواح والممتلكات. وتأتي هذه التحذيرات وسط استمرار حملة جوية عنيفة يشنها الجيش الأمريكي ضد أهداف حيوية داخل الأراضي الإيرانية لليلة السابعة على التوالي، في مؤشر على أن هذا التصعيد عسكري في هرمز قد يتسع ليشمل كافة البنى التحتية الاستراتيجية في المنطقة.

أفادت مصادر متطابقة بأن موجة الغارات الأمريكية الأخيرة طالت مدناً استراتيجية كبرى منها الأهواز وبندر عباس، بالإضافة إلى جزيرة قشم التي تعد نقطة مراقبة استراتيجية مطلة مباشرة على المضيق. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تهديد الملاحة الدولية، مؤكدة أن العمليات ستستمر طالما بقيت التهديدات الإيرانية قائمة ضد السفن التجارية والقطع البحرية التابعة للحلفاء، مما يجعل من هذا التصعيد عسكري في هرمز أولوية استراتيجية للإدارة الأمريكية.

لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع دائرة الأهداف لتشمل بنية تحتية حيوية في إيران، مثل الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، للضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. ورد الجنرال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بالتوعد بالانتقال إلى مرحلة الهجوم الشامل، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية لن تكتفي بالرد الموضعي، بل ستوسع نطاق عملياتها لتشمل كافة القوات التي تهدد أمن البلاد، محذراً بأن جميع البنى التحتية في الدول المجاورة التي تستضيف قواعد أمريكية قد تصبح أهدافاً مشروعة للصواريخ الإيرانية.

شهدت المنطقة حالة غليان منذ الثامن من يوليو الماضي، حين أنهى الرئيس ترمب الاتفاق المؤقت الذي كان يقضي بوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات دبلوماسية، لتعود الأمور إلى نقطة الصفر. وتتمسك واشنطن بحرية الملاحة وفق القوانين الدولية، بينما تصر طهران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها للتحكم في عبور السفن. ويترقب العالم بحذر تطورات الوضع، خاصة مع تزايد احتمالات تعطل صادرات النفط والغاز، وغياب أي أفق للحل الدبلوماسي في المدى المنظور.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى