ميرفت التلاوي ترد على يوسف بطرس غالي بشأن أموال التأمينات: حديثه غير دقيق ويخلط الوقائع

رفضت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات الأسبق، الرواية التي قدمها الدكتور يوسف بطرس غالي بشأن إدارة أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدة أن حديثه تضمن معلومات غير دقيقة وخلطًا بين الوقائع، وأنه حاول تبرئة نفسه من المسؤولية عن طريقة إدارة تلك الأموال.
وقالت التلاوي إنها تابعت تصريحات يوسف بطرس غالي، لكنها فوجئت بما وصفته بمحاولة تغيير الحقائق، مضيفة: «إما أنه أخطأ أو يكذب، لأن ما قاله لا يعكس ما حدث بالفعل».
وأضافت أن غالي تعمد، وفق روايتها، الخلط بين فترة توليه وزارة الاقتصاد وفترة توليه وزارة المالية، موضحة أنه قدم نفسه باعتباره لم يكن صاحب قرار في ملف أموال التأمينات لأنه كان وزيرًا للاقتصاد.
وأشارت إلى أن بنك الاستثمار القومي، الذي كانت تودع فيه أموال التأمينات، أصبح تحت إشراف يوسف بطرس غالي، وهو ما أتاح له، بحسب قولها، التعامل مع تلك الأموال والتأثير في طريقة إدارتها.
وأكدت التلاوي أن حديث غالي جاء في إطار الدفاع عن نفسه، معتبرة أن اللقاء الذي ظهر فيه تضمن وقائع غير صحيحة، وأنه حاول إظهارها وكأنها لم تكن تدرك كيفية إدارة أموال التأمينات.
وأوضحت أنها تولت مسؤولية وزارة التأمينات لمدة عامين كاملين، من عام 1997 حتى عام 1999، وليس لبضعة أشهر كما أشار غالي، لافتة إلى أن حكومة الدكتور كمال الجنزوري تغيرت بعد بدء الرئيس الأسبق حسني مبارك فترة رئاسية جديدة، وفقًا للعرف الذي كان متبعًا آنذاك.
وشددت وزيرة التأمينات الأسبق على أن أموال التأمينات ليست أموالًا عامة، وإنما أموال خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وتتكون من اشتراكات العامل وصاحب العمل طوال سنوات الخدمة.
وأكدت أنه لا يجوز للدولة التصرف في هذه الأموال أو استخدامها لمعالجة عجز الموازنة أو تمويل جهات أخرى، مشيرة إلى أن أي استثمار لها يجب أن يحقق عائدًا آمنًا يحافظ على حقوق أصحاب المعاشات.
واعتبرت التلاوي أن توجيه أموال التأمينات إلى البورصة ينطوي على مخاطر لا تتناسب مع طبيعة هذه الأموال، التي يفترض الحفاظ عليها وضمان تحقيق عائد مستقر وآمن لأصحابها.
ونفت صحة ما ذكره يوسف بطرس غالي بشأن تحقيق استثمارات أموال التأمينات عائدًا بلغ 23%، مؤكدة أن هذا الرقم غير صحيح، وأن العائد الفعلي كان أقل بكثير، رغم وجود فرص استثمارية كانت تحقق عوائد أعلى.
واتهمت غالي باستخدام أموال التأمينات في تمويل مشروعات مختلفة لتخفيف أعباء الموازنة، متسائلة عن الفائدة التي عادت على أصحاب المعاشات من تلك الاستخدامات، ومؤكدة أنهم لم يحصلوا على العائد الذي يتناسب مع حقوقهم.
كما رفضت التلاوي ما أورده غالي بشأن علاقته برئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، معتبرة أن حديثه تضمن معلومات غير صحيحة، وأن الهدف منه كان تبرير القرارات التي اتخذت في ذلك الوقت.
ماذا قال يوسف بطرس غالي عن ميرفت التلاوي؟
كان الدكتور يوسف بطرس غالي قد نفى، خلال حوار إعلامي، مسؤوليته عن استثمار أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أنه وقت الواقعة لم يكن وزيرًا للمالية، وإنما كان وزيرًا للاقتصاد، وأن القانون كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج مصر.
وأوضح غالي أن الأزمة تعود إلى فترة تعرضت فيها البورصة المصرية لضغوط عقب أزمة الأسواق الآسيوية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري طلب منه تفسير أسباب التراجع.
وأضاف أنه اقترح الاستعانة بجزء من فوائض أموال التأمينات لدعم سوق المال بصورة مؤقتة، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل.
وقال غالي إنه طلب من الجنزوري التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوي لمعرفة حجم الفوائض المتاحة، قبل أن يعقد معها اجتماعًا لشرح آلية الاستثمار.
وأشار إلى أنه اقترح إسناد إدارة الأموال إلى شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية، مؤكدًا أنه لم يكن يملك سلطة التصرف في أموال التأمينات أو توجيهها.







