
ترمب يضرب 6 جسور إيرانية مساء اليوم فى هرمزجان ، ويستدعى عشرات طائرات التزود بالوقود للكيان لتوسيع الضربات ضد إيران ، واستهداف سفينة أمريكية منذ لحظات فى شمال المحيط الهندى من قبل إيران ، فضلاً عن استهدافها لرادارات أمريكا فى جزيرة صخور سلامة العمانية ، ورادار المراقبة الجوية الأمريكى المتمركز فى منطقة غنم فى سلطنة عمان ، فضلاً عن إعلان الكويت عن إصابة عدد من منتسبى القوة البرية لم تحددهم أو تعلن جنسيتهم نتيجة استهداف إيرانى ، فضلاً عن إصابة عدد من العسكريين الأمريكيين ، إثر تعرض منشآتهم للقصف الإيرانى خلال هذا الأسبوع على قاعدتين اردنيتين ، وفقاً لما نشرته سى بى اس الأمريكية ! والمصادر مرفق صورها مع المقال !
جاء هذا التصعيد الإيرانى وغلق مضيق هرمز تماماً ، رداً على التصعيد الأمريكى لليوم السابع على التوالى ، فضلاً عن 310 استهداف أمريكى لمواقع إيرانية خلال الأسبوع بهدف فرض الحماية الأمريكية على مضيق هرمز واقتناصه من إيران ، وفرض رسوم عبور أمريكية بنسبة 20% من قيمة الشحنات المنقولة حسب زعم وتصريح ترمب ، الذى تراجع فى اليوم التالى مباشرة عن فكرة رسوم عبور المضيق !
وهنا السؤال يفرض نفسه ماذا بعد هذا التصعيد ؟
هل هى حرب اقليمية شاملة ؟
هل هى نسخة مكررة من الحرب السابقة ؟
هل تعلن أطراف خليجية انضمامها لأمريكا وأطراف أخرى لإيران وتصبح عالمية ؟
هل هو تصعيد أمريكى لحافة الهاوية للوصول لحل تفاوضى ؟
أعتقد أن المشهد لن يخرج عن الإجابة على السؤال الأخير !
تصريحات فانس أمس ، وتصريحات رام ايمانويل كبير موظفى البيت الأبيض الأسبق منذ قليل ، بأن ثقة الأمريكيين فى ترمب فى تحقيق نصر على إيران باتت شبه مستحيلة، وأن إيران انتصرت على ترمب ميدانياً وتفاوضياً ، فضلاً عن آخر استطلاع رأى أمريكى اليوم يقول أن 23% فقط من الأمريكيين يرون أن ترمب قادر على إبرام إتفاق نووى مع إيران أفضل من إتفاق أوباما ، وأن غالبية الأمريكيين ترى أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق العناء ، وسط تراجع الثقة فى نهج ترمب تجاه طهران ، فضلاً عن متوسط سعر جالون بنزين يتجاوز عتبة 4 دولار فى أمريكا مجدداً ، وجالون ديزل يتجاوز عتبة 5 دولار ، وبرميل نفط يصل سعره 88 دولار لأول مرة منذ توقف الحرب فى السابع من أبريل الماضى ، وازمة طاقة تلوح فى الأفق بعد التصعيد الأمريكى فى الخليج ، ستصل حد الكارثة إذا تم غلق مضيق باب المندب أيضاً.
أعتقد أن ترمب يستميت فى محاولة إرضاء تل أبيب من جهة ، ومن جهة أخرى محاولة تحقيق أى إنتصار على إيران ، يسوقه للداخل الأمريكى كمسوغ ينقذه من فشله فى انتخابات التجديد النصفى القادمة ، التى بدأ يبرر لفشلها منذ أمس بالإفراح عن وثائق سرية خاصة بالتلاعب بالانتخابات الأمريكية 2020 وأن النظام الانتخابى الأمريكى معيوب ، ويسوق ايضاً أى إنتصار على إيران كمسوغ لحلفائه فى الخليج والشرق الأوسط ، الذين يتململون الآن ، ويرون أن أمريكا وقواعدها صارت عبىء ومصدر تهديد.
لكن هيهات سيد ترمب فأنت فاشل وجاهل تاريخ ، فالشعوب ذات الموروث الحضارى والثقافى الضاربة فى جزور التاريخ ، مثل الشعب الإيرانى والعراقى والمصرى والسودانى واليمنى والشامى ، وفى نجد والحجاز وشمال أفريقيا ، شعوب لا تنكسر ولا تنهزم ، بل تزيدها الشدائد صمود وتحدى وإصرار على الانتصار ! والأحداث والأيام القادمة كاشفة ، وسنرى.







