مقالات وآراء

د.تامر المغازي يكتب: غرفة البث..مين بيكلم مين؟

الاستوديو ولعان، 3 كاميرات، مذيع ببدلة أغلى من مرتب الشارع، بيقرا “أيها المواطنون”.

برة الاستوديو، سواق ميكروباص ومدرسة ودكتور وشاب بتاع تيك توك… الأربعة على الموبايل مش بيتفرجوا.

السؤال: عندنا أزمة إعلام ولا أزمة ثقة؟

متلازمة المواطن المتخيل
الإعلام بيكلم مواطن مات من زمان فاضي ومستني النشرة .

المواطن الحالي بيعرف سعر الدولار قبل البنك، وبيشوف الحفرة في شارعه قبل الحي.

لما تقوله الطرق حرير وهو شايف الزحمة تحت الكوبري، هيصدق عينه ولا نشرتك؟

السوشيال مش بديل.. هي محكمة طوارئ الناس مراحتش تيك توك عشان الرقص، راحت عشان السرعة ومساحة النقاش.

الخبر الرسمي بيطلع بعد 6 ساعات “جار التعامل”، وفيديو الواقعة لف الدنيا واتنسى.

بنواجه سرعة الضوء بسرعة الانترنت .

من إدارة المعلومة لإدارة الثقة
زمان اللي معاه الميكروفون معاه الحقيقة دلوقتي كلنا معانا ميكروفون، فالحقيقة للي معاه ثقة لما نخبي خبر وحش صغير عشان “منقلقش الناس”، الناس بتقلق أكتر وبتألف أوحش.

مفتاح الغرفة خطاب المطبخ بطّل “مشروع عملاق يبهر العالم”.

قول “عملنا طريق هيوفر 20 دقيقة، لسه ناقصه نور هنركبه الشهر الجاي”.

وظف جيش الموبايلات فيديو الحفرة مش تهديد، ده بلاغ مجاني رد في ساعتين: “شفنا الفيديو، بعتنا كذا”.

اذهب حيث الناس بلغتهم عايز تيك توك؟ هات شاب بيعمل محتوى بجد واديله المعلومة وسيبه يحكيها بطريقته.

اطفوا نور الاستوديو وافتحوا نور الشباك.

الناس لسه واقفة برة ومستعدة تسمع لو حست إن حد بيكلمها هي .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى