انخفاض مفاجئ في منسوب النيل يثير مخاوف من سنوات الجفاف وأزمة الأمن الغذائي

أثارت مشاهد متداولة لانحسار مياه نهر النيل في مناطق سودانية حالة من القلق، بعد ظهور مساحات واسعة من قاع النهر وتراجع المياه عن مستوياتها المعتادة، وسط تحذيرات من التداعيات المحتملة لاستمرار انخفاض التدفقات على مياه الشرب والزراعة والأمن الغذائي.
وأعلنت السلطات السودانية أن التراجع المسجل في مناسيب النيل مؤقت، وربطته بانخفاض كميات المياه الواردة إلى خزان الروصيرص، عقب تراجع تصريف المياه من سد النهضة الإثيوبي، ما تسبب في اضطراب عمل عدد من محطات مياه الشرب.
وتعيد التطورات الراهنة المخاوف المتعلقة بإدارة مياه النيل خلال فترات الجفاف، خصوصًا في ظل عدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا ينظم عمليات تشغيل سد النهضة وطرق التعامل مع سنوات الجفاف والجفاف الممتد.
ويحذر خبراء من أن استمرار تراجع تدفقات المياه قد يؤدي إلى انكماش المساحات الزراعية، وانخفاض إنتاج المحاصيل، وارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب زيادة الضغوط على محطات مياه الشرب والري في دولتي المصب.
كما أعادت مشاهد انحسار النيل إلى الأذهان الآيات الواردة في سورة يوسف، التي تناولت الاستعداد لسنوات الجفاف بعد أعوام من الرخاء، إذ يقول الله تعالى:
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾.
وتشير الآيات إلى أهمية التخطيط المبكر وإدارة الموارد خلال سنوات الوفرة، استعدادًا لمواجهة فترات الجفاف ونقص الغذاء، وهو ما يضاعف الدعوات إلى وضع سياسات مائية وزراعية مشتركة تحمي شعوب حوض النيل من أزمات محتملة خلال السنوات المقبلة.
:::







