استمرار هدم منازل العريش وسط احتجاجات أهالي حي الميناء واحتجاز 14 مواطنا

شهدت مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، يوم الثلاثاء الماضي، تصعيدًا جديدًا في ملف هدم منازل حي الميناء، بعدما نفذت قوات أمنية موسعة عمليات إزالة استهدفت عددًا من المنازل في إطار قرارات تهجير يشكو الأهالي من استمرارها منذ فترة. وتزامنت عمليات الهدم مع احتقان شعبي متصاعد بين سكان الحي الذين عبّروا عن رفضهم القاطع لما يجري.
حملة الهدم وسط تواجد أمني مكثف
اعتمدت السلطات في تنفيذ قرارات الإزالة على معدات ثقيلة شملت حفارات ميكانيكية، وسط انتشار أمني لافت ضم عناصر من الشرطة المدنية إلى جانب قوات مكافحة الإرهاب. ويأتي هدم منازل حي الميناء ضمن مسار طويل من عمليات التهجير التي طالت الحي على مدار الفترة الماضية، وهو ما دفع الأهالي لتنظيم تحركات احتجاجية متكررة رفضًا لما يعتبرونه تهديدًا مباشرًا لاستقرارهم وتاريخهم الممتد في المنطقة.
وقد نظّم أهالي حي الميناء، مساء الإثنين، مسيرة احتجاجية بالسيارات جابت شوارع الحي، رافعين شعارات تندد بقرارات الهدم والتهجير القسري. وردد المشاركون هتافات عبّرت عن انتمائهم وولائهم الوطني، مؤكدين أنهم أبناء سيناء الذين قدّموا تضحيات كبيرة على مدار سنوات، ومطالبين في الوقت ذاته بوقف فوري لعمليات الإزالة التي طالت منازلهم.
احتجاز 14 مواطنًا يشعل غضب الأهالي
في أعقاب المسيرة الاحتجاجية، أقدمت قوات الشرطة بالاشتراك مع عناصر من جهاز الأمن الوطني على توقيف 14 مواطنًا من سكان حي الميناء مساء الإثنين، وما تزال السلطات الأمنية تحتجزهم حتى كتابة هذا التقرير دون معلومات واضحة عن مصيرهم القانوني. وأثار هذا الاحتجاز موجة غضب إضافية بين الأهالي، الذين اعتبروا أن التوقيفات تأتي كرد فعل مباشر على تحركهم الاحتجاجي السلمي رفضًا للهدم.
وعلى إثر ذلك، تجمّع العشرات من سكان الحي، منذ الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أمام مقر الكتيبة 101 بالعريش، في وقفة مطالبة بالإفراج الفوري عن ذويهم المحتجزين. واستمر التجمع لساعات طويلة وسط مطالبات متكررة بوقف ما وصفه الأهالي بالإجراءات التعسفية بحقهم، فيما لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية بشأن موعد أو كيفية التعامل مع ملف المحتجزين.





