مصرملفات وتقارير

«جلخ ما تغسلش من 100 سنة».. محافظ قنا يفجرها في جولة مفاجئة بمستشفى قنا العام

شهدت أروقة مستشفى قنا العام حالة من الترقب بعدما فاجأ محافظ قنا العاملين بجولة تفتيشية مفاجئة، كشفت عن مستوى متدنٍ من النظافة داخل المستشفى، وسط انتقادات حادة وجهها المحافظ لمسؤولي الإدارة الصحية. وتأتي جولة محافظ قنا في إطار خطة رقابية موسعة يتبناها لمتابعة أداء المرافق الخدمية والصحية بالمحافظة عن قرب، بعيدًا عن التقارير المكتبية والزيارات المجدولة مسبقًا.

تفاصيل الجولة المفاجئة داخل المستشفى

توجه محافظ قنا فجأة إلى مستشفى قنا العام دون إخطار مسبق، في خطوة تهدف لرصد الوضع الفعلي بمعزل عن أي استعدادات شكلية قد تجرى قبل الزيارات الرسمية. وأثناء تفقده لأروقة وأقسام المستشفى، وقف محافظ قنا أمام أحد الأحواض داخل إحدى الغرف، معلقًا بلهجة حادة على حالة الإهمال الظاهرة، قائلًا بالنص: “كل الجلخ ده ما تغسلش من 100 سنة.. دي مش نضافة امبارح”. وعكست هذه العبارة حجم الغضب الذي أبداه محافظ قنا من استمرار تراكم الإهمال داخل مرفق حيوي يستقبل عشرات المرضى يوميًا.

مساءلة مسؤولي الصيانة والتعاقدات

لم تقتصر جولة محافظ قنا على رصد النظافة فقط، بل امتدت لتشمل عددًا من الإدارات والمكاتب الخدمية التابعة للمستشفى. ووجه محافظ قنا أسئلة مباشرة للمسؤولين حول طبيعة العقود المبرمة مع الشركات المكلفة بأعمال الصيانة والتشغيل، ومدى التزامها التعاقدي بتوفير بيئة نظيفة وآمنة تليق بالمرضى والمراجعين. واستفسر محافظ قنا كذلك عن آليات المتابعة الدورية المفترض تطبيقها من قبل إدارة المستشفى للتأكد من جودة الخدمات المقدمة، في ظل ما رصده من تقصير واضح خلال الجولة.

قرارات فورية لمواجهة التقصير

في أعقاب الجولة، أصدر محافظ قنا توجيهات فورية بضرورة مراجعة شاملة لموقف الشركات المسؤولة عن أعمال النظافة داخل المستشفى، مع التلويح باتخاذ إجراءات حازمة في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال يمس صحة وسلامة المواطنين. وشدد محافظ قنا على أن ملف النظافة داخل المنشآت الصحية يمثل أولوية قصوى ضمن أجندته الرقابية، ولن يُسمح بتكرار مثل هذه المشاهدات مستقبلًا. كما أكد محافظ قنا ضرورة تفعيل آليات محاسبة سريعة لأي جهة تتقاعس عن أداء دورها التعاقدي تجاه المرافق الصحية.

سياق الرقابة الميدانية بالمحافظة

تندرج هذه الجولة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية التي دأب محافظ قنا على تنفيذها بشكل مفاجئ في المرافق الخدمية والصحية المختلفة، بهدف الوقوف على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل مباشر. ويرى مراقبون أن أسلوب الزيارات المفاجئة يمثل أداة رقابية فعالة لكشف أوجه القصور التي قد تُخفى خلال الزيارات المجدولة مسبقًا، ما يعزز من قدرة الأجهزة التنفيذية على ضبط الأداء الفعلي للمرافق العامة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بتحسين مستوى الخدمة الصحية داخل المستشفيات الحكومية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى