أزمة القمامة في الإسكندرية تشعل غضب الأهالي بشارع جمال عبدالناصر

تشهد محافظة الإسكندرية موجة غضب شعبي متصاعدة بسبب استمرار أزمة القمامة وتراكم المخلفات في عدد من الشوارع الرئيسية، وسط مطالبات عاجلة من المواطنين بضرورة التدخل الفوري من الجهات المسؤولة لإنقاذ المظهر الحضاري للمدينة الساحلية العريقة. وتتصدر أزمة القمامة قائمة الشكاوى المتكررة التي يرفعها الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بحلول جذرية وسريعة تنهي هذا الوضع المتفاقم.
تلال القمامة تجتاح الشارع الرئيسي
رصدت كاميرات المواطنين، عبر مقطع فيديو تداوله كثيرون، مشاهد مؤسفة لتكدس كميات كبيرة من القمامة والمخلفات على جانبي الطريق العام، الأمر الذي شوّه المظهر العام للمنطقة وأعاق حركة المارة والسيارات على حد سواء. ويأتي هذا في وقت يتزايد فيه القلق من التبعات الصحية والبيئية لتراكم القمامة لفترات طويلة دون رفع أو معالجة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في هذا التوقيت من العام.
شارع جمال عبد الناصر.. مسرح الأزمة الممتد لسبعة كيلومترات
يمتد شارع جمال عبد الناصر، أحد أهم وأطول شوارع الإسكندرية، بطول يبلغ نحو سبعة كيلومترات، وهو المحور الذي تركّزت فيه غالبية الشكاوى الأخيرة. ويؤكد أهالي المنطقة أن المشهد يتكرر على مدار اليوم بأكمله دون أن تلمس الشوارع أي تدخل فعلي من أجهزة النظافة المعنية، ما جعل قطاعًا واسعًا من السكان يصفون الوضع بأنه تجاوز حدود الإهمال العادي إلى ما يشبه الأزمة الممتدة وغير المبررة.
صرخات وغضب.. الأهالي يتحدثون
عبّر الأهالي عن استيائهم بعبارات مشحونة بالغضب والقهر، إذ ردد كثيرون منهم أن ما تعيشه المدينة أقرب إلى “خرابة” لا تليق بتاريخها وموقعها كواحدة من أعرق مدن البلاد، مرددين عبارات مثل “حسبي الله ونعم الوكيل” تعبيرًا عن حالة العجز التي يشعرون بها أمام تكرار المشهد يوميًا. وطالب الأهالي المحافظة ورؤساء الأحياء المختلفة بتحمل مسؤولياتهم كاملة، والتحرك العاجل لرفع المخلفات المتراكمة، تفاديًا لأي مخاطر صحية قد تنتج عن انتشار الحشرات أو الروائح الكريهة في الأجواء المحيطة بالشارع.
مطالب شعبية بحملات نظافة عاجلة
في ظل تصاعد حدة الانتقادات، دعا عدد كبير من سكان الإسكندرية إلى ضرورة إطلاق حملات نظافة موسعة ومكثفة تشمل الشوارع الرئيسية والفرعية على حد سواء، مع التأكيد على أهمية إعادة الانضباط لمنظومة جمع القمامة اليومية في المحافظة بالكامل. ويرى كثير من المتابعين أن استمرار غياب هذا الانضباط يهدد بتكرار الأزمة في مناطق أخرى من المحافظة، ما يستدعي خطة شاملة وليست مجرد معالجة مؤقتة لنقطة بعينها.
أزمة تتكرر وتحتاج حلولاً جذرية
يرى مراقبون للشأن المحلي أن أزمة القمامة في الإسكندرية ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى تحديات مزمنة في منظومة إدارة المخلفات بالمدن الكبرى، تشمل كثافة سكانية مرتفعة، ومحدودية الموارد اللوجستية المخصصة لأعمال النظافة اليومية. وتبقى مطالب الأهالي قائمة بضرورة تدخل عاجل وحاسم من الجهات المختصة، حفاظًا على الصورة الحضارية للمحافظة التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية على مستوى البلاد.







