مصرملفات وتقارير

استغاثة عاجلة من أصحاب سيارات النقل: غرامات تصل لـ 300 ألف جنيه تهدد أرزاق آلاف الأسر

تلقت الجهات المعنية استغاثة عاجلة رفعها عدد من أصحاب سيارات النقل، طالبوا فيها بتدخل فوري لإنهاء أزمة تلاحق مصدر رزقهم الوحيد. وأكد المتضررون في مناشدتهم أنهم يتعرضون لحملات متكررة تستهدف سياراتهم، رغم عدم وجود أي مخالفات حقيقية ترتكبها غالبيتهم في الطرق العامة. وطالب أصحاب الشكوى بالتفرقة الواضحة بين السائقين الملتزمين وبين المخالفين الفعليين الذين يتسببون في إلقاء المخلفات، حتى لا يُحمَّل الأبرياء وزر أخطاء غيرهم.

تفاصيل الغرامات وحجم الأزمة المالية

كشفت الاستغاثة أن سيارات النقل تتعرض للتحفظ عليها من قِبل قوات الخدمة الوطنية، ويُفرض على كل سيارة محتجزة غرامة مالية قد تصل إلى 100 ألف جنيه. وأوضح المتضررون أن المبلغ الفعلي المطلوب لتخليص السيارة قد يرتفع إلى 300 ألف جنيه في بعض الحالات، وهو رقم دفع كثيرين منهم للجوء إلى الاقتراض من أجل استرداد سياراتهم المحتجزة. ويرى أصحاب الشكوى أن هذه المبالغ تفوق قدرتهم المالية، خصوصًا أن السيارة تمثل المصدر الوحيد لدخلهم اليومي.

البعد الإنساني وتأثير الأزمة على الأسر

شدد المتضررون على أن كل سيارة نقل يعمل عليها في المتوسط 4 أفراد، وكل فرد منهم يعيل أسرة لا يقل عدد أفرادها عن 4 أشخاص أو أكثر. وبحسبة بسيطة، فإن احتجاز سيارة واحدة يعني توقف مصدر الدخل عن ما لا يقل عن 16 فردًا في المتوسط بين عمال وأفراد أسرهم. وأكد أصحاب الاستغاثة أنهم يعملون بشرف لكسب رزق حلال، ولم يرتكبوا أي مخالفة تتعلق بإلقاء المخلفات في الطرق العامة، مطالبين بألا يُعاقَب الملتزم بذنب غيره من المخالفين.

مطالب واضحة بتفعيل القانون على المخالفين فقط

طالب المتضررون بأن يتم رصد ومعاقبة السيارات التي تُثبَت عليها فعليًا مخالفة إلقاء المخلفات في الطرق العامة، مع تطبيق القانون عليها بكل حسم. وفي المقابل، ناشدوا بعدم تعميم الإجراءات العقابية على جميع سيارات النقل دون تمييز، مؤكدين أن هذا الأسلوب يضر بمن لا ذنب له ويحرمه من لقمة عيشه. وأشار أصحاب الشكوى إلى أنهم لجأوا مسبقًا إلى عدد من الجهات المختصة بحثًا عن حل، لكنهم لم يجدوا استجابة كافية حتى تاريخه، ما دفعهم لرفع مطلبهم إلى أعلى مستويات القيادة السياسية.

مناشدة أخيرة لرفع الظلم عن أرزاق العمال

اختتم المتضررون استغاثتهم بمناشدة القيادة السياسية بالنظر في شكواهم بعين الإنصاف والعدالة، وإصدار توجيهات حاسمة توقف هذه الحملات التي وصفوها بأنها تضر بأرزاق أبرياء لا ذنب لهم. وأكدوا أن مطلبهم الأساسي هو أن يبقى تطبيق القانون موجهًا فقط ضد من يثبت تورطه في مخالفات فعلية، دون المساس بمصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كامل على عمل هذه السيارات. وشدد أصحاب الاستغاثة على أن استمرار الوضع الحالي دون حل عاجل سيزيد من معاناتهم المعيشية والاجتماعية في ظل غياب أي بديل لكسب العيش.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى