«استحملنا غلاء المصاريف لكن ليه تطردوا عيالنا؟».. غضب أولياء أمور مدرسة ياسر جينة التجريبية عقب قرارات ترحيل الطلاب

اندلعت موجة غضب واسعة بين أولياء أمور الطلاب الملتحقين بمدرسة ياسر جينة التجريبية، عقب تداول أنباء تفيد بوجود توجه من الجهات المختصة لترحيل عدد من الطلاب إلى مدارس أخرى بعيدة عن محل إقامتهم. وتفجرت الأزمة بعدما تحدث أولياء الأمور عن تفاجئهم بقرارات الترحيل دون سابق إنذار، وسط مطالبات عاجلة بضرورة التدخل ووقف هذه القرارات قبل تنفيذها.
بداية الأزمة وتفاصيل قرار الترحيل
بدأت الأزمة حين تناقلت أوساط أولياء الأمور معلومات تفيد برغبة إدارة تعليمية في نقل عدد من طلاب المدرسة إلى منشآت تعليمية أخرى، من بينها مدرسة تقع في منطقة الشروق، إضافة إلى مدارس وصفها الأهالي بأنها متباعدة جغرافيًا وغير مناسبة. وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم موزعون بالفعل بين المرحلتين الإعدادية والابتدائية داخل المنظومة التجريبية، الأمر الذي يجعل قرار الترحيل، بحسبهم، تصعيدًا إضافيًا لمعاناة غير مبررة تلحق بأسرهم وأبنائهم في آن واحد.
صرخات الأمهات وتصعيد الاحتجاج
توجهت إحدى الأمهات إلى مقر الإدارة التعليمية المختصة للتعبير عن رفضها القاطع لقرار الترحيل، قائلة إن أبناءها “يتعرضون للبهدلة داخل المدارس”، وإن الأهالي “مش عارفين يوصلوا صوتهم لمين”. وأوضحت أن الأسر تحملت بالفعل أعباء غلاء مصاريف الدراسة وارتفاع أسعار الكتب المدرسية على مدار المواسم الماضية، لكن الوصول إلى مرحلة طرد الطلاب وتشتيتهم بين مدارس متفرقة يمثل، من وجهة نظرها، تجاوزًا لا يمكن السكوت عليه أو قبوله بأي حال.
تساؤلات حول مبررات القرار
طرح عدد من أولياء الأمور تساؤلات جوهرية حول الأساس الذي بُني عليه قرار الترحيل، مؤكدين عدم وجود مبررات واضحة أو معايير معلنة لاختيار الطلاب المرحّلين دون غيرهم. وشدد المحتجون على أن مطلبهم لا يتجاوز أبسط حقوقهم الأساسية المكفولة، المتمثلة في استقرار أبنائهم داخل بيئة تعليمية واحدة، إلى جانب حقهم في متابعة الخدمات الصحية والتعليمية دون تشتت أو انتقال قسري بين المؤسسات.
مناشدات عاجلة للمسؤولين
اختتم أولياء الأمور تحركهم بتوجيه نداء عاجل إلى المسؤولين المعنيين، وعلى رأسهم مسؤولو وزارة التربية والتعليم، مطالبين بالعدول الفوري عن قرارات الترحيل والإبقاء على أبنائهم في مدرستهم الحالية دون تفريق أو تشتيت. وقالت إحدى الأمهات في ختام حديثها: “أراضي البلاد كتير واسعة.. سيبولنا مدرستنا لولادنا، إحنا مش ناقصين تشريد وبهدلة لعيالنا”، في تعبير صريح عن حجم الاحتقان الذي بلغته الأزمة بين صفوف أولياء الأمور المنتظرين ردًا رسميًا سريعًا من الجهات المختصة.







