العالم العربي

تهديدات البحر الأحمر تعيد ناقلات النفط إلى قناة السويس وخط «سوميد»

اتجهت شركات تكرير آسيوية إلى تعديل مسارات شحنات النفط السعودي والاعتماد بصورة أكبر على قناة السويس وخط أنابيب «سوميد» المصري، بعد تصاعد المخاوف الأمنية في البحر الأحمر وتهديدات باستهداف السفن المتعاملة مع الموانئ السعودية.

وأظهرت تحركات الملاحة أن ناقلتين تحملان الخام السعودي غيّرتا مسارهما في البحر الأحمر، فيما بدأت شركات مستوردة للنفط في الهند وكوريا الجنوبية دراسة بدائل تسمح بوصول الشحنات إلى آسيا من دون المرور عبر مضيق باب المندب.

وتشمل البدائل نقل النفط من الموانئ السعودية على البحر الأحمر شمالًا عبر قناة السويس، ثم إعادة توجيهه إلى الأسواق الآسيوية، أو استخدام خط «سوميد» الذي يربط خليج السويس بساحل البحر المتوسط، قبل تحميل الخام مجددًا على ناقلات متجهة إلى وجهاتها النهائية.

ولا تستطيع ناقلات النفط العملاقة المحملة بالكامل عبور قناة السويس في بعض الحالات بسبب الغاطس، ما يجعل تفريغ جزء من حمولتها وضخه عبر «سوميد» أحد الخيارات العملية لتجاوز القيود الملاحية وتقليل مخاطر المرور بالقرب من مناطق التوتر.

ويؤدي اختيار المسارات البديلة إلى زيادة زمن الرحلة وتكاليف الوقود والشحن والتأمين، وقد يضيف عدة أسابيع إلى موعد وصول بعض الشحنات، خاصة عند اضطرار السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

ويمنح التطور الجديد قناة السويس ومنظومة «سوميد» أهمية إضافية في حركة تجارة الطاقة، باعتبارهما مسارين حيويين يمكن الاعتماد عليهما عند تعطل أو ارتفاع مخاطر الممرات البحرية الواقعة جنوب البحر الأحمر.

وتأتي هذه التحركات بعد تهديدات حوثية بفرض قيود على السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، وسط اتساع حالة القلق في قطاع الشحن من احتمال تعرض حركة النفط والتجارة الدولية عبر باب المندب لمزيد من الاضطراب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى