وزير الخارجية السعودي: لا بديل عن الدبلوماسية والقوة العسكرية لا تحقق استقرارًا دائمًا

شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، على أن الدبلوماسية تمثل السبيل الأساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تضمن أمنًا دائمًا، وأن معالجة جذور الأزمات وبناء الثقة ضروريان لإرساء نظام إقليمي مستقر.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عن بُعد، مساء الثلاثاء، في افتتاح الدورة السادسة عشرة من ملتقى الخليج للأبحاث، المنعقد في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو الجاري.
وقال بن فرحان إن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة أظهرت سرعة انتقال التوترات إلى خارج الإقليم، وما تسببت فيه من تداعيات على الأمن العالمي وأسواق الطاقة ومعدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على احتواء التوترات، وإنما يجب أن يمتد إلى معالجة أسبابها، وبناء الثقة بين دول المنطقة، وإقامة نظام إقليمي مستقر يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار وحرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن انتهاك مبادئ السيادة وعدم التدخل يجب أن يقابل بالمحاسبة، مشددًا على أن سياسات العدوان والهيمنة لا تؤدي إلا إلى انعدام الأمن، وتتعارض مع تطلعات المنطقة إلى الاستقرار والازدهار.
ويأتي انعقاد الملتقى في ظل توترات أمنية وتحديات اقتصادية متصاعدة، على خلفية المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران منذ فبراير الماضي، وما رافقها من تداعيات أثرت على دول المنطقة وحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد العالمية.
ملتقى لبحث تحديات الخليج
ويشارك في ملتقى الخليج للأبحاث عدد من الأكاديميين والباحثين والخبراء وصناع السياسات من دول عدة، بهدف توفير مساحة أكاديمية مفتوحة للحوار بشأن التحديات والفرص المرتبطة بمنطقة الخليج.
وأكد مؤسس مركز الخليج للأبحاث ورئيسه عبد العزيز بن صقر أن الملتقى أسهم على مدى 16 عامًا في دعم الحوار والتبادل الأكاديمي، وتعزيز قدرة دول الخليج على التأثير في المشهدين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الدورة الحالية تنعقد في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، ما يضع عددًا من القضايا الخليجية والإقليمية في صدارة النقاشات الأكاديمية ودوائر صنع السياسات.
ويتضمن برنامج الملتقى، الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام، جلسة افتتاحية وورش عمل متخصصة تناقش قضايا الأمن والاقتصاد والطاقة والاستدامة والتقنيات الحديثة والعلاقات الدولية، بمشاركة باحثين وخبراء من جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات دولية.
وانطلقت الدورة الأولى من ملتقى الخليج للأبحاث عام 2010، ليصبح منذ ذلك الحين إحدى أبرز المنصات البحثية الدولية المتخصصة في دراسة قضايا منطقة الخليج وتحولاتها السياسية والاقتصادية والأمنية.




