
أطلق ماهر المذيوب، مساعد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي للفترة النيابية 2019-2024، نداءً عاجلًا إلى قادة العالم والبرلمانيين والمحامين والإعلاميين والمنظمات الحقوقية، مطالبًا بتحرك دولي سريع لحماية رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي السابق راشد الغنوشي، في ظل ما وصفه بالتدهور الخطير في حالته الصحية داخل محبسه.
وقال المذيوب إن المحامية هيفاء الشابي، ابنة السياسي التونسي أحمد نجيب الشابي، أفادت بأنها شاهدت الغنوشي يسقط مغشيًا عليه عقب إعادته من المستشفى إلى مقر احتجازه، مؤكدًا أن الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن حالته الصحية وظروف احتجازه.
وأضاف أن الغنوشي، البالغ من العمر أكثر من ثمانين عامًا، يقبع في السجن منذ نحو 1187 يومًا، ويواجه أحكامًا قضائية متعددة يصل مجموع مددها، بحسب ما أورده المذيوب، إلى قرابة مئتي عام.
واعتبر المذيوب أن استمرار احتجاز الغنوشي، في ظل تقدمه في السن وتدهور وضعه الصحي، يمثل خطرًا مباشرًا على حياته، محذرًا من أن الإهمال الطبي أو التأخر في توفير الرعاية اللازمة قد يؤديان إلى عواقب بالغة الخطورة.
وأشار إلى أن الغنوشي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية التونسية التي دعت إلى الحوار والتوافق ونبذ الانقسام، معتبرًا أن مواقفه السياسية الرافضة للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، وتمسكه بالمقاومة المدنية السلمية، كانت من بين الأسباب التي أدت إلى استهدافه وملاحقته.
وطالب المذيوب قادة الدول والبرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل، والضغط من أجل ضمان حصول الغنوشي على الرعاية الطبية الكاملة، ووقف ما وصفه بالتنكيل والانتقام السياسي، والعمل على إطلاق سراحه.
وحذر من أن وفاة شخصية سياسية بحجم راشد الغنوشي داخل محبسه لن تكون حدثًا عابرًا، بل ستترك تداعيات عميقة في المجتمع التونسي، وستثير تساؤلات واسعة بشأن أوضاع الحريات وسيادة القانون وحقوق الإنسان في تونس.
واختتم المذيوب نداءه بالتأكيد أن الوقت لم يعد يسمح بالصمت أو التأجيل، داعيًا أصحاب الضمائر الحية إلى التحرك قبل وقوع ما وصفه بـ«الكارثة الإنسانية والسياسية».







