
يوسف الأول على دفعته هندسة، رابط حقيبته شهادتان على مكتبه: تخرج بشريط أحمر، وقبول ماجستير ممول من أمستردام.
الفراش بيسأل: «حفلة تخرج تانية؟» يوسف: «أيوه يا عم فتحي، بس المرة دي في المطار. كل دفعتي هناك».
السؤال: ليه أقدم جامعة بقت أفضل مصنع لتصدير العقول مجانًا؟
ندرّس للإجابة، والعالم يدرّس للسؤال. نحن نعلّم الحفظ، والشاطر هو من يسترجع النص.
في أمستردام، أول محاضرة سؤال بلا إجابة.
أنتجنا خريجًا ممتازًا لعالم الثمانينيات، والعالم دخل 2030.
راتب بلا كرامة، ومعمل بلا ميكروسكوب. باحث عاد من هولندا قال: «في هولندا كنت باحثًا فقيرًا، وهنا أنا فقير فقط».
ننفق أقل من 1% على البحث العلمي، وكوريا 4.8%.
جهاز معطل يوقف دكتوراه سنتين.
سفر يوسف مش هروب من الفقر، هروب من الإهانة.
جامعة تُدار كدفتر حضور.
رئيس معين، وعميد معين، وخطة موضوعة كخطة زراعة القطن، لا استقلالية.
نناقش هل نفتح قسم ذكاء اصطناعي، بينما العالم فتح أقسام ذكاء اصطناعي أخلاقي.
مفتاح الغرفة: جامعة بلا أسوار. كل جامعة تحدد 30% من مناهجها حسب سوقها.
مشروع التخرج عقد مع شركة محلية.
وقف السراي للعلوم: 2% من أرباح الشركات الكبرى، مقابل إعفاء ضريبي، لتمويل 1000 باحث نخبة بمرتب كريم.
العقل الطائر: برنامج أستاذ زائر رقمي للمغتربين، ساعة أونلاين كل شهر، ومعمل باسمه يعود له صيفًا.
حفلة التخرج في المطار ستظل منعقدة، طالما نعلّم أولادنا الطيران ونغضب لأنهم طاروا.







