أوزيل يقلب طاولة المشهد السياسي في تركيا بتأسيس حزب جديد

أظهرت نتائج أول استطلاع للرأي أُجري عقب إعلان رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، أوزجور أوزيل، أمس، عزمه تأسيس حزب سياسي جديد، حدوث تحول لافت في خريطة المنافسة السياسية في تركيا، إذ تصدر الحزب الجديد نوايا التصويت متقدمًا على حزبي “العدالة والتنمية” و”الشعب الجمهوري” بقيادة كمال كليتشدار أوغلو.
وأجرت شركة “كونسنسوس” للأبحاث الاستطلاع خلال الفترة الممتدة بين 4 و18 يوليو 2026، وشمل 1012 مشاركًا في 81 ولاية و402 قضاء و87 دائرة انتخابية. وطرحت الشركة على المشاركين سؤالًا افتراضيًا حول خياراتهم الانتخابية في حال خاض حزب أوزيل الجديد الانتخابات إلى جانب حزب الشعب الجمهوري.
بحسب نتائج الاستطلاع، جاء إعلان حزب أوزيل الجديد في المركز الأول بنسبة 35.2% من نوايا التصويت، متقدمًا على حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 31.4%. وحلَّ حزب الشعب الجمهوري، بقيادة كليتشدار أوغلو، في المرتبة الثالثة بنسبة 12.2%، وفقًا لما أوردته صحيفة “جمهوريت” التركية.
كما أظهرت النتائج حصول حزب الشعوب الديمقراطي على 6.9%، يليه حزب الحركة القومية بنسبة 4.6%، ثم حزب الخير بنسبة 3.4%، فيما سجل حزب النصر 2%.
تناول الاستطلاع أيضًا سيناريوهات محتملة للانتخابات الرئاسية. ففي حال ترشح رئيس بلدية أنقرة الكبرى، منصور يافاش، أظهرت النتائج تقدمه بنسبة 40.4%، مقابل 34.7% للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي هذا السيناريو، نال الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش 15%، بينما حصل رئيس حزب النصر أوميت أوزداغ على 5.2%.
ووفقًا للاستطلاع، فإذا امتدت الانتخابات إلى جولة ثانية وتم ترشيح المرشح الرئاسي المسجون ورئيس بلدية إسطنبول الكبرى المعزول أكرم إمام أوغلو، فقد تبيّن أن إمام أوغلو سيفوز بنسبة 53.4% من الأصوات، متقدمًا بفارق كبير على أردوغان الذي حصل على 46.6%.
أظهرت نتائج الاستطلاع، في سؤال منفصل حول الانتخابات البرلمانية إذا جرت يوم الأحد المقبل، حصول حزب العدالة والتنمية على 27% من الأصوات، فيما تراجعت نسبة تأييد حزب الشعب الجمهوري إلى 14.4%، وهو ما عُدّ مؤشرًا على تأثير الأزمة التنظيمية التي يمر بها الحزب.
تطورات داخل المعارضة
كان أوزجور أوزيل أعلن، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، المضي في تأسيس حزب جديد بمشاركة عدد من النواب، مؤكدًا أن الخطوة تمثل بداية مرحلة سياسية جديدة.
وبعد قرار أوزيل، عقد كمال كليتشدار أوغلو، الذي عُيّن رئيسًا لحزب الشعب الجمهوري بأمر من المحكمة، اجتماعًا مع عدد من النواب المقربين منه، أكد خلاله أن المرحلة المقبلة ستتركز على منافسة الحزب الحاكم.
وقال: “لن نعارض المعارضة، سنوجه انتقاداتنا للحكومة. ولن ندلي بأي تصريحات سلبية بحق من انشقوا، إذ كانوا رفاقنا في الماضي”، حسبما أورد موقع “خبر ترك”.





