المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات تطالب بالإفراج الفوري عن المدافعات المعتقلات

أعلنت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات عن مواصلة السلطات الميدانية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور احتجاز عضويتها وعضو هيئة محامي دارفور المدافعة الحقوقية ماجدة حسن علي الأمين منذ عدة أشهر تحت ذريعة واهية تتمثل في تهمة التعاون المزعوم، وسط تحذيرات متصاعدة من خطورة الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزات في سجون الاحتجاز التعسفي.
المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات تفضح جرائم اعتقال المدافعات في نيالا
أصدرت نخبة من المدافعات الحقوقيات والقانونيات المكونة من نفيسة حجر وثريا محمد أحمد وإقبال أحمد علي تقريراً ميدانياً استقصائياً كشف عن توثيق أنماط ممنهجة من الانتهاكات الجسيمة الموجهة ضد النساء والفتيات والكوادر المهنية في ولايتي جنوب وشمال دارفور ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع خلال النطاق الزمني الممتد من فبراير إلى يوليو 2026.
أكد التقرير وقوع حادثتين خطيرتين بمدينة نيالا تمثلت الأولى في اقتحام قوة مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع لصيدلية سلك الطبية المدنية الواقعة في حي كرري خلال شهر فبراير 2026 واعتقال ثلاث صيدلانيات بشكل تعسفي واقتيادهن قسراً إلى سجن كوريا عقب رفضهن القاطع الخضوع لأعمال الابتزاز المالي ودفع الإتاوات المفروضة تعسفياً.
شهد يوم 26 فبراير 2026 تنفيذ حملة توقيف ومداهمات متزامنة استهدفت سبعاً من الكوادر النسوية البارزة شملت المحاميات والطبيبات والإعلاميات إثر مشاركتهن في ورشة تدريبية تخصصية تناولت سبل إنفاذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 المعني بالمرأة والسلام والأمن.
أوضحت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات في بيانها الرسمي أنها سعت بكل السبل والوسائل المتاحة للاتصالات والإبلاغ لضمان إطلاق سراح المدافعات الحقوقيات، وأنه بعد انتظار طويل تم الإفراج عن عدد محدود من المعتقلات بينما استمر الاعتقال القسري بحق الأستاذة ماجدة حسن وزميلاتها، مع التعبير عن مخاوف بالغة إزاء استمرار هذا الاحتجاز الطويل.
أحصت المجموعة مقتل سبعة من أعضاء هيئة محامي دارفور داخل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، موزعين بواقع أربعة قتلى في مدينة الجنينة واثنين في مدينة نيالا وقتيل سابع في مدينة الخرطوم بحري في ظل غياب أي حماية قانونية أو حقوقية للكوادر المهنية.
طالبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات جهة حكومة تأسيس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعة الحقوقية ماجدة حسن وجميع زميلاتها المعتقلات، ووقف كافة الانتهاكات المروعة الواردة في التقرير الحقوقي، خصوصاً في ظل معاناة بعضهن من أمراض مزمنة تهدد حياتهن داخل المعتقلات.
رصد التقرير الحقوقي عمليات احتجاز تعسفي طالت العشرات من النساء والفتيات في ولاية شمال دارفور، وتركيزها بشكل خاص على النازحات ومقدمات الرعاية والمتطوعات العاملات في المطابخ الجماعية اللاتي يواجهن الاعتقال داخل مقار تابعة للاستخبارات العسكرية دون توجيه تهم رسمية وفي ظل تعتيم إعلامي متعمد.
واجهت المحتجزات ظروفاً معيشية ونفسية بالغة القسوة ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية والمهينة وفقاً للتوثيق الحقوقي، والتي تضمنت الحظر التام للزيارات العائلية وهيئات الدفاع، والحرمان العمدي من الرعاية الطبية والمياه النقية صالحة الشرب، إلى جانب ممارسة ضغوط ترهيبية قاهرة لإجبار الإعلاميات على الانخراط قسراً في طواقم الدعاية لصالح قوات الدعم السريع.
كيّفت القانونيات هذه الانتهاكات الصارخة بأنها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تمثيلها انتهاكاً فادحاً لالتزامات السودان الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 1325 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
دعت الشخصيات القانونية قوات الدعم السريع إلى الكشف الفوري والعلني عن مواقع احتجاز كافة المدافعات عن حقوق الإنسان والصيدلانيات الموقوفات، والسماح الكامل وغير المشروط لهيئات الدفاع والعائلات بزيارتهن دون قيود.
ناشد البيان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بضرورة إدراج هذه الوقائع الموثوقة بصورة عاجلة ضمن التحقيقات الجارية، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب.







