أخبار العالمملفات وتقارير

رئيس نيكاراغوا يعلن إنهاء الاستحقاقات الانتخابية لمنع المعارضة من الوصول إلى الحكم

أكد رئيس جمهورية نيكاراغوا دانييل أورتيغا أن بلاده لن تشهد أي استحقاقات انتخابية جديدة تتيح لخصومه السياسيين فرصة بلوغ مقاليد الحكم، وذلك خلال خطاب جماهيري حاشد شهده قصر الحكومة في العاصمة ماناغوا احتفالاً بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الساندينيستا التي أسقطت نظام الديكتاتور أناستاسيو سوموزا عام 1979. وأوضح الزعيم اللاتيني أن هذه الخطوة تأتي لتحصين البلاد ومنع تكرار أي محاولات تهدف إلى السيطرة على مفاصل الإدارة الرسمية، مشدداً على أن مسار الاقتراع بالطريقة التقليدية بات من الماضي ولن يسمح للتيارات المناهضة لحكومته بالعودة إلى المشهد التنفيذي.

تحصين السلطة وتشريع الجدران القانونية

استهلال الإجراءات المرتقبة يتضمن تعاوناً وثيقاً مع الجمعية الوطنية وسائر الهيئات التشريعية لصياغة تشريعات صارمة تقيم سداً منيعاً في وجه الأطراف التي وصفها بالخونة والانقلابيين المرتبطين بأجندات خارجية. تنطوي هذه التوجهات على إشارات واضحة تفيد بتعطيل أي آلية ديمقراطية تفضي إلى تداول سلمي للسلطة، خصوصاً في ظل الهيمنة المطلقة للثنائي الحاكم على مفاصل القرار السياسي بدعم من زوجته روزاريو موريو التي تولت منصب الرئيسة المشاركة إثر تعديلات دستورية جرت في العام الماضي وتضمنت مد فترة الولاية الرئاسية لست سنوات كاملة.

تقويض التعددية وتاريخ من الأزمات

تأتي هذه التطورات اللاحقة امتداداً لمسار طويل من التضييق على الحريات العامة وإقصاء المنافسين منذ عودة أورتيغا إلى الحكم في عام 2007، حيث شهدت محطات انتخابية سابقة توقيف أبرز رموز المعارضة وتشريد آخرين خارج البلاد، ناهيك عن تداعيات الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت في عام 2018 وخلفت حصيلة قتلى تجاوزت ثلاثمائة ضحية وفق البيانات الحقوقية والدولية. تستمر الحكومة في تبرير هذه القرارات بحماية السيادة الوطنية ومواجهة الضغوط الخارجية، بينما تحذر التقارير الأممية من ترسيخ نظام عائلي منغلق يقمع المجتمع المدني وينهي ما تبقى من التعددية الحزبية في الدولة الواقعة بأمريكا الوسطى.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى