السودانملفات وتقارير

وساطات دولية وضغوط أميركية لإنهاء حرب السودان تصطدم بشروط الطرفين والمتعنتين

تسعى الأطراف الدولية والإقليمية جاهدة لاحتواء الأزمة المشتعلة عبر مبادرات مكثفة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من القوى الإقليمية، بهدف فرض هدنة إنسانية عاجلة تفتح الباب أمام ممرات آمنة، وتنهي المأساة التي يعاني منها الشعب السوداني. وتصطدم هذه التحركات الدبلوماسية المعقدة بعقبات جوهرية، أبرزها الفجوة العميقة في الثقة المتبادلة، والشروط المسبقة التي يطرحها المتصارعون، بجانب التدخلات الخارجية التي تفاقم التعقيدات الميدانية والسياسية.

تشهد الساحة السياسية حراكاً واسعاً برز من خلال طرح اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تحركات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس. وتهدف هذه الجهود إلى إرساء خارطة طريق شاملة تؤكد استحالة الحسم العسكري، وتدعو إلى وقف نزيف الدم، بينما تواصل المجموعة الخماسية مساعيها المتعثرة لتحقيق اختراق حقيقي ينهي النزاع المسلح.

كواليس عرقلة تسوية حرب السودان وانهيار جهود الوساطة الدولية

تكشف الكواليس الدبلوماسية عن اشتراط الجيش السوداني انسحاب قوات الدعم السريع كلياً من المدن الحيوية للموافقة على المقترح الأمريكي الأخير القاضي بهدنة إنسانية لمدة تسعين يوماً. وأكد مجلس السيادة السوداني، عبر مشاوراته المكثفة، تعامله بجدية مع الأوراق المقدمة من وسطاء السلام، رغم التعنت المستمر والمطالب المعقدة التي تحول دون التوصل إلى تسوية ناجزة توقف العمليات العسكرية.

تتفاقم الأزمة بفعل تقاطعات المصالح الحزبية والسياسية، حيث يرى القيادي عروة الصادق أن المفاوضات تحولت إلى امتداد للمعركة بأدوات دبلوماسية، بينما يشدد المحلل السياسي محمد عبد الغني على ضرورة فصل القضايا الملحة وإقرار الهدنة دون شروط مسبقة لضمان إنجاح المبادرات الدولية الرامية لاستعادة الاستقرار والأمن الداخلي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى