أخبار العالممصرملفات وتقارير

تصعيد مثير للقلق.. تقارير عن مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة قرب حدود مصر

كشفت تقارير وصور أقمار صناعية متداولة مؤخرًا عن تطورات ميدانية تثير قلقًا أمنيًا وسياسيًا متزايدًا، بعدما أشارت هذه التسريبات إلى إنشاء وتمركز مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة بالقرب من الحدود المصرية. ويصف بعض المتابعين هذا التطور بأنه قد يمثل خرقًا لبنود الملحق الأمني الخاص بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1978، وإن كانت هذه المعلومات لا تزال في إطار التسريبات والتحليلات غير الرسمية.

تفاصيل التمركزات العسكرية المرصودة

رصدت منصات متخصصة في تحليل صور الأقمار الصناعية ما لا يقل عن خمسة مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة في منطقة رفح الفلسطينية على امتداد الحدود المصرية. ونشر هذه الصور محلل الصور الإسرائيلي بن تسيون ماكاليس، الذي أشار إلى وجود تحصينات وسواتر وسلسلة من القواعد المجهزة بآليات عسكرية ثقيلة.

وبحسب المعاينات المنشورة، تضمنت المواقع دبابات من طراز “ميركافا Mk4″، وعربات مدرعة من طراز “النمر”، ومدافع هاوتزر من طراز “إم 109″، إلى جانب أبراج مراقبة جديدة مخصصة لمتابعة الحدود المصرية. ويرى من نشروا هذه المعطيات أن وجود هذه الأسلحة الثقيلة في تلك المناطق يتعارض مع بنود معاهدة السلام التي تحدد سقفًا للتسليح والأنشطة العسكرية على جانبي الحدود.

كما أشارت التحليلات المتداولة إلى أن أنشطة الرصد لم تعد تقتصر على المراقبة الروتينية المعتادة، بل امتدت — بحسب هذه المصادر — إلى متابعة تفصيلية لمناطق واسعة من سيناء، مع إنشاء نطاقات عسكرية مغلقة تخضع لسيطرة مباشرة من الجانب الإسرائيلي.

القلق الإسرائيلي من “تآكل” اتفاقية السلام

نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن دوائر أمنية وسياسية إسرائيلية تعبيرها عن قلق متصاعد إزاء ما وصفته بـ”التآكل التدريجي” لاتفاقية السلام مع مصر. وحذرت هذه الدوائر، بحسب الصحيفة، من زيادة أعداد القوات المصرية في سيناء، وإدخال أسلحة ثقيلة، وتطوير بنية تحتية عسكرية تقترب تدريجيًا من الحدود الإسرائيلية.

من جانبه، علق الباحث عبد الرحمن عياش، المساعد الأول في قسم الشرق الأوسط بإحدى مراكز الأبحاث، بأن هذه التسريبات وأنشطة المراقبة بالأقمار الصناعية لا تبدو إجراءات روتينية بحتة، معتبرًا أنها قد تمثل تمهيدًا لملف يمكن الاستناد إليه مستقبلًا، مشيرًا إلى تشابه في النمط مع سياقات سبقت تصعيدات عسكرية سابقة في مناطق أخرى.

تبقى هذه المعلومات، رغم تداولها الواسع، في إطار التقارير والتحليلات غير المؤكدة رسميًا من الجهات السيادية المعنية في مصر أو إسرائيل. وتستدعي هذه التطورات، بحسب المتابعين، رصدًا دقيقًا ومتابعة حذرة لمسار العلاقة الأمنية بين البلدين، خاصة في ظل الحساسية البالغة لملف سيناء ومعاهدة السلام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى