جدل واسع حول تصريحات مالكة في «مراسي» بشأن دخول الشرطة المصرية

أثارت تصريحات منسوبة إلى حنان الشعراوي، إحدى مالكات الوحدات في منتجع «مراسي» بالساحل الشمالي، موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن واقعة تتعلق بمنع الشرطة المصرية من دخول المنتجع الذي تديره شركة إعمار الإماراتية. وجاءت هذه التصريحات في سياق رد على تعليق سابق للإعلامي عمرو أديب بشأن القواعد الجديدة التي فرضتها إدارة المنتجع على استقبال الزوار.
تفاصيل واقعة منع الشرطة
وبحسب ما ورد في تصريحاتها، فقد نشبت مشكلة داخل المنتجع استدعت منها طلب تدخل الشرطة المصرية، إلا أنها فوجئت بإبلاغها من مكتب الأمن الخارجي للمنتجع بأن الشرطة ممنوعة من الدخول بأمر من الإدارة. وعبّرت عن استيائها الشديد من هذا الأمر، متسائلة عن معنى منع الشرطة المصرية من دخول أرض مصرية بينما المتضررون مواطنون مصريون. وتعتبر هذه الواقعة، إن صحت، محل تساؤل جوهري حول حدود سلطة الشركات المستثمرة في إدارة المناطق السياحية داخل حدود الدولة.
الرد الحاد على عمرو أديب
جاءت هذه التصريحات أساسًا كرد فعل على حديث الإعلامي عمرو أديب حول القرارات الجديدة التي تحد من أعداد الضيوف المسموح للملاك باستقبالهم داخل المنتجع. ووصفت الشعراوي تعليقات أديب بأنها “كلام هايف”، ورفضت التبريرات التي ساقها لتبرير هذه القيود الجديدة. ولم تتوقف تصريحاتها عند هذا الحد، بل تضمنت عبارات اعتبرها كثير من المتابعين تحمل نبرة استعلاء طبقي واضح، حين وصفت نفسها ومن معها بأنهم “بهوات وهوانم” في مقابل أوصاف أخرى استخدمتها لفئات اجتماعية مختلفة، وهو ما فتح الباب لموجة انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أبعاد الجدل المجتمعي
تجاوز الجدل حدود القضية الأمنية المتعلقة بمنع الشرطة، ليتحول إلى نقاش أوسع حول الفوارق الطبقية وطريقة تعامل بعض ملاك الوحدات في المدن الساحلية المغلقة مع فئات المجتمع المختلفة. واعتبر عدد كبير من المعلقين أن الألفاظ التي استخدمتها الشعراوي تعكس نظرة استعلائية غير مقبولة، فيما رأى آخرون أن جوهر القضية الحقيقي يكمن في التساؤل عن حدود سلطة إدارات المنتجعات مقابل سلطة الدولة، وليس في الخلاف الشخصي مع عمرو أديب.
غياب الرد الرسمي حتى الآن
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن شركة إعمار مصر أو عن إدارة منتجع مراسي أي تعقيب رسمي يؤكد أو ينفي واقعة منع دخول الشرطة المصرية إلى المنتجع، وهو ما يبقي الجدل مفتوحًا في انتظار توضيح رسمي يحسم الأمر ويكشف حقيقة ما جرى بشكل قاطع أمام الرأي العام.





