تنظيف ضرس بـ 9500 جنيه في مراسي.. شكوى تشعل الجدل حول أسعار الخدمات الطبية بالساحل الشمالي

أثار منشور نشرته المستشارة هايدي فضالي، رئيسة محكمة الأسرة سابقاً، عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك”، حالة واسعة من الجدل بعدما كشفت فيه تفاصيل فاتورة طبية بقيمة 9,500 جنيه مصري مقابل جلسة علاج طارئة لضرس ابنها استغرقت 10 دقائق فقط داخل أحد المستشفيات الكائنة في منتجع مراسي بالساحل الشمالي. وطالبت المستشارة في منشورها جهاز حماية المستهلك بضرورة التدخل لضبط أسعار الخدمات الطبية داخل الكمبوندات والقرى السياحية، مؤكدة أن الرقابة يجب ألا تقتصر على جودة الخدمة وحدها، بل تمتد لتشمل تسعيرها أيضاً.
تفاصيل الواقعة
روت المستشارة هايدي فضالي في منشورها أن نجلها أصيب بخراج مفاجئ في أحد أضراسه أثناء تواجد الأسرة في منتجع مراسي، ما استدعى التوجه على الفور إلى مستشفى الصفا الكائن داخل الكمبوند ذاته. وأوضحت أن الطبيب المعالج قام بتنظيف الضرس ووصف مضاداً حيوياً في جلسة لم تتجاوز مدتها 10 دقائق، إلا أن المفاجأة كانت في قيمة الفاتورة النهائية التي بلغت 9,500 جنيه مصري، وهو ما دفعها للتساؤل علناً عما إذا كانت هذه الأسعار طبيعية أم لا.
تساؤلات حول الرقابة على الأسعار
عبّرت المستشارة في تعليقها التالي عن ندمها لعدم الاعتراض على الفاتورة في حينها، مشيرة إلى أنها بعد عودتها فكرت مجدداً في الموقف وخلصت إلى ضرورة تدخل جهاز حماية المستهلك ليس فقط في مراقبة جودة الخدمات الطبية المقدمة داخل المنتجعات السياحية، وإنما في وضع ضوابط لتسعيرها أيضاً، طارحة القضية للنقاش العام عبر منشورها.
ردود فعل واسعة من المتابعين
انهالت على منشور المستشارة تعليقات عديدة من متابعيها، عبّر أغلبها عن استنكار شديد لقيمة الفاتورة المدفوعة، مع مطالبات متكررة بضرورة التقدم بشكوى رسمية إلى كل من مصلحة الضرائب المصرية وجهاز حماية المستهلك. ورأى عدد من المعلقين أن المبلغ المدفوع يعادل ما يقرب من 190 دولاراً أمريكياً، وهو رقم اعتبروه مبالغاً فيه بشكل كبير مقابل خدمة طبية بسيطة استغرقت دقائق معدودة، مقارنين إياه بتكلفة إجراءات طبية أكثر تعقيداً كزراعة الأسنان.
سياق أوسع لظاهرة تسعير الخدمات في الساحل الشمالي
تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشاً متكرراً كل موسم صيفي حول ارتفاع أسعار الخدمات – من مطاعم ومحال تجارية وحتى مرافق طبية – داخل الكمبوندات والقرى السياحية على امتداد الساحل الشمالي، حيث يشتكي كثير من المصطافين سنوياً من فروق أسعار كبيرة مقارنة بما هو معتاد في المدن، دون وجود آلية واضحة ومعلنة لضبط هذا التسعير أو مراقبته من الجهات الرقابية المعنية.







