أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

حزب الإصلاح والتنمية يطالب بتحقيق عاجل في مزاعم مشروع «مراسي» بسيدي عبد الرحمن

طالب حزب الإصلاح والتنمية بفتح تحقيق فوري وشامل في الادعاءات التي أثيرت أخيرًا حول مشروع «مراسي» الواقع في منطقة سيدي عبد الرحمن، وذلك بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن ممارسات وصفها الحزب بالخطيرة داخل حدود المشروع. وجاءت مطالبة الحزب في بيان رسمي حمل لهجة حازمة، مؤكدًا أن ما تردد يستوجب تحركًا سريعًا من الجهات المعنية للوقوف على حقيقة الأمر.

مزاعم تتعلق بالتعامل بالعملة الأجنبية وتقييد الملاك

تركزت أبرز الاتهامات التي تضمنتها المنشورات المتداولة حول فرض رسوم مالية بالدولار الأمريكي مقابل استخدام الشواطئ داخل المشروع، وهو ما اعتبره حزب الإصلاح والتنمية مخالفة صريحة لأحكام القانون المصري الذي يحظر التعامل بأي عملة غير الجنيه المصري في التعاملات الداخلية. كذلك أشارت المنشورات إلى فرض قيود على حركة الملاك أنفسهم داخل المشروع، وهو ما وصفه بيان الحزب بأنه اعتداء مباشر على حقوق المواطنين المصريين وحرياتهم المكفولة قانونًا.

ولم تتوقف المزاعم عند هذا الحد، إذ تضمنت المنشورات المتداولة إشارات إلى منع قوات الشرطة المصرية من دخول محيط المشروع، وهي نقطة اعتبرها الحزب الأخطر على الإطلاق، كونها تمس بشكل مباشر مفهوم سيادة الدولة وهيبتها على كامل أراضيها دون استثناء لأي منطقة أو مشروع مهما كانت طبيعته الاستثمارية أو حجم رأسماله.

الحزب يحذر من المساس بسيادة القانون

شدد بيان حزب الإصلاح والتنمية على أن هذه الوقائع، في حال ثبوت صحتها، تمثل خرقًا واضحًا لسيادة القانون المصري، الذي لا يجوز أن يتراجع أو يُستثنى تطبيقه أمام أي مشروع استثماري، مهما كانت أهميته الاقتصادية أو حجم الاستثمارات المرتبطة به. وأكد الحزب أن التنمية والتطوير العمراني في مصر لا يمكن أن يكونا على حساب حقوق المواطنين أو على حساب هيبة الدولة وسيادتها داخل حدودها.

ودعا البيان إلى ضرورة فتح تحقيق فوري وشفاف في كل ما أثير من مزاعم، مع التأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن أي مخالفات في حال ثبوت صحتها بشكل قاطع. كما طالب الحزب بضمان التواجد الأمني والشرطي الكامل داخل جميع المشروعات الاستثمارية على الأراضي المصرية دون استثناء، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا للدولة لا يقبل التفاوض أو المساومة تحت أي ظرف من الظروف.

إلزام المستثمرين باحترام القانون المصري

وفي سياق متصل، شدد حزب الإصلاح والتنمية على ضرورة إلزام جميع المستثمرين، أيًا كانت جنسياتهم أو حجم استثماراتهم، باحترام كامل للقوانين المصرية وحقوق المواطنين المصريين دون أي تمييز أو استثناء. واعتبر الحزب أن التزام المستثمرين بالقانون هو الضمانة الحقيقية لاستمرار مناخ استثماري صحي وجاذب، بعيدًا عن أي ممارسات قد تسيء لسمعة مصر كوجهة استثمارية آمنة وموثوقة على المستوى الدولي.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن قضية التنمية في مصر لا تتعارض أبدًا مع قضية سيادة القانون، بل إن الاثنين وجهان لعملة واحدة، داعيًا الجهات الرسمية المعنية إلى التحرك العاجل لحسم الجدل الدائر حول مشروع «مراسي» وتبديد أي مخاوف مشروعة لدى الرأي العام المصري بخصوص هذا الملف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى