أخبار العالممصرملفات وتقارير

مصر تعلن الاستعداد الأقصى لمواجهة إيبولا بعد تصعيد منظمة الصحة العالمية لتقييم الخطر

في خطوة استباقية تعكس حرص الدولة المصرية على حماية أمنها الصحي، أعلنت السلطات المعنية في مصر رفع درجة الاستعداد إلى أقصى مستوياتها في جميع المنافذ الحدودية ومراكز الحجر الصحي، وذلك تزامناً مع تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من منظمة الصحة العالمية التي صنّفت مستوى الخطر بأنه “مرتفع جداً”.

تفاصيل التفشي الإفريقي وردة الفعل المصرية

جاء الإعلان عقب تسجيل تطورات صحية مقلقة في القارة الإفريقية، حيث كشفت التقارير عن انتشار فيروس إيبولا داخل الكونغو الديمقراطية وأوغندا بشكل استدعى تدخلاً عاجلاً من الجهات الصحية المصرية. وبناءً على ذلك، بادرت مصر برفع درجة التأهب إلى الحد الأقصى في كل نقاط الدخول والخروج، تفعيلاً لبروتوكولات الترصد الوبائي والحجر الصحي المعمول بها في مثل هذه الحالات.

ولم يقتصر تأثير هذا التهديد الصحي على القطاع الطبي فحسب، بل امتد إلى المجال الرياضي، إذ اتخذ النادي الأهلي قراراً برفض السفر إلى الكونغو للمشاركة في بطولة إفريقيا لكرة اليد، تحسباً لأي مخاطر صحية قد تنجم عن التواجد في منطقة التفشي.

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الوضع الوبائي داخل مصر لا يزال مستقراً تماماً، مشدداً على أن البلاد خالية حتى الآن من أي إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، وأن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الاحتراز والاستعداد المبكر وليس رد فعل على وجود حالات فعلية.

تصعيد منظمة الصحة العالمية وخصائص الفيروس

من ناحيتها، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مئات الحالات المصابة، إلى جانب عدد كبير من الوفيات جراء تفشي الفيروس، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى تصعيد تقييمها لمستوى الخطر من “مرتفع” إلى “مرتفع جداً”، في مؤشر واضح على خطورة الموقف الوبائي الحالي.

وأوضحت المنظمة الأممية أن فيروس إيبولا يختلف جوهرياً عن فيروس كورونا من حيث آلية الانتقال، إذ لا ينتقل عبر الهواء، وإنما يتطلب اتصالاً مباشراً بسوائل جسم المصاب. وأشارت المنظمة إلى أن احتمالية انتقال العدوى إلى دول جديدة ترتبط بشكل مباشر بمدى كفاءة تطبيق تلك الدول لإجراءات الترصد الوبائي والفحص الدقيق عند المنافذ الحدودية.

الأعراض المرضية ومخاوف الرأي العام

تتمثل الأعراض الأولية للإصابة بفيروس إيبولا في ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم، مصحوباً بآلام عامة في العضلات والمفاصل، وقد تتطور الحالة في مراحل لاحقة إلى إسهال حاد ونزيف داخلي وخارجي، وصولاً إلى الدخول في غيبوبة قد تنتهي بالوفاة في الحالات الشديدة وغير المعالجة.

وقد أثارت هذه التطورات موجة من التساؤلات والمخاوف بين قطاع من المواطنين، الذين يترقبون مدى إمكانية تكرار سيناريو مشابه لما حدث مع جائحة كورونا من حيث الانتشار السريع والتأثير على الحياة اليومية. غير أن التأكيدات الرسمية من وزارة الصحة تشير إلى أن آليات الانتقال المختلفة للفيروسين تجعل من الصعب المقارنة المباشرة بين الحالتين، خاصة في ظل الإجراءات الاحترازية المشددة المطبقة حالياً.

وتواصل الجهات الصحية المصرية متابعة المستجدات أولاً بأول بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، في إطار الحرص على استمرار حالة الاستعداد القصوى لحين استقرار الموقف الوبائي في دول الجوار الإفريقي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى